الصفحة 10 من 90

بتشكيل جماعة من المترجمين للحصول على معرفة موضوعية عن الإسلام. وقد كان هو ذاته وراء أول ترجمة لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة اللاتينية 1143 م التي قام بها الإنجليزي روبرت أوف كيتون [1] .

ولعل علماء المشرقيات من الألمان كانوا أكثر المستشرقين حظا وأوفرهم نصيبا في خدمة القرآن، بل إن لهم فضل السبق على غيرهم من بني جلدتهم في هذا المجال، ويكفي أن نذكر في هذا المقام أن جوستاف فلوجل أول من وضع فهرسا أبجديا لكلمات القرآن، أشار فيه إلى رقم السورة ورقم الآية، وطَبع مصحفا في مدينة ليبزج سنة 1834 م.

ولم تقتصر جهود علماء المشرقيات على هذا المجال فحسب بل لقد أنشأت جامعة ميونخ معهدا خاصا للأبحاث القرآنية كما بذلت الجامعة والحكومة الألمانية أموالا طائلة لإنشائه وتطويره وتزويده بكل ما يتصل بالقرآن حتى أصبح أكبر متحف قرآني في العالم، ويكفي للتدليل على ذلك أن نذكر ما فعله القائمون على هذا المعهد في خدمة القرآن.

1 -فقد جمعوا فيه أهم ما يوجد من المطبوعات العربية خاصة في التفسير وعلوم القرآن والقراءات.

2 -كذلك جمعوا بواسطة التصوير الفوتوغرافي ما لم يطبع من الكتب في هذا الموضوع في جميع أنحاء العالم.

3 -وحصلوا على صور فوتوغرافية لآلاف من نسخ القرآن الخطية من جميع العصور، وسافروا من أجل ذلك إلى جميع أنحاء العالم شرقا وغربا

(1) الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة د/ مانع الجهني ص: 5 - 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت