الصفحة 51 من 57

"من حج ولم يزرني فقد جفاني".

"من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي".

"من زارني وزار أبي إبراهيم في عام واحد ضمنت له على الله الجنة".

"من زار قبري وجبت له شفاعتي".

فكل هذه الأحاديث كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

ويستحب لزائر المدينة أن يزور مسجد قُبَاء ، ويصلي فيه ، لما في الصحيحين من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يزور مسجد قباء راكبًا وماشيًا ويصلي فيه ركعتين ) )البخاري (1194) ، مسلم (1399) ، ومسجد قُبَاء هو أول مسجد أسس على التقوى ، أسسه النبي - صلى الله عليه وسلم - عند مقدمه في الهجرة ، وعن سهل بن حُنيف - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من تَطَهَّر في بيته ثم أَتَى مسجد قُبَاء فصلَّى فيه صلاةً كان له كَأَجْرِ عُمْرَة ) )صححه الألباني في صحيح النسائي (699) ، وصحيح ابن ماجه (1412) .

ويُسن لزائر المدينة زيارة قبور البقيع ، وقبور الشهداء ، وقبر حمزة - رضي الله عنه - ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يزورهم ويدعو لهم ، فعن أمنا عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلما كان ليلتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول: (( السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وأتاكم ما توعدون غدًا . مُؤَجَّلُونَ. وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد ) )أخرجه مسلم (974) وغيره ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - (( ... فزوروا القبور فإنها تُذَكِّرُ الموت ) )مسلم (976) .

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُعَلِّمُ أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: (( السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنا إن شاء الله للاحقون ، أسأل الله لنا ولكم العافية ) )أخرجه مسلم (975) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت