من هذه الأحاديث السابقة يُعلم أن الزيارة الشرعية للقبور يقصد منها تذكر الآخرة والإحسان إلى الموتى والدعاء لهم والترحم عليهم .
ما شاع بين الناس من أن الزائر يُقيم بالمدينة ثمانية أيام حتى يصلي أربعين صلاة ، فهذا وإن كان قد روي في بعض الأحاديث"أن من صلى فيه أربعين صلاة كتب الله له براءة من النار ، وبراءة من النفاق"إلا أنه حديث ضعيف عند أهل التحقيق لا تقوم به حجة (انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة 364) .
ملحق لبعض بدع الحج والعمرة والزيارة
قال الإمام الشيخ الألباني - رحمه الله - (1) : ( ثم ليعلم أن هذه البدع بعضها شرك وكفر صريح كما سترى ، وبعضها دون ذلك، ولكن يجب أن يُعلم أن أصغر بدعة يأتي الرجل بها في الدين هي محرمة ... فليس في البدع - كما يتوهم بعضهم - ما هو في رتبة المكروه فقط ، كيف ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:(( كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار ) )أي صاحبها ... ولذلك فأمر البدعة خطير جدًا لايزال أكثر الناس في غفلة عنه ، وحسبك دليلًا على خطورة البدعة قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله احتجر التوبة عن كل صاحب بدعة ، حتى يدع بدعته ) )رواه الطبراني والضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة"وغيرهما بسند صحيح ، وحسّنه المنذري )، (وانظر السلسلة الصحيحة 1620) .
من بدع الحج والعمرة:
اتخاذ نعل خاصة بشروط معينة معروفة في بعض الكتب .
التلبية جماعة في صوت واحد .
قصد الجبال والبقاع والمساجد التي حول مكة مثل غار حراء وغيره مما لم يفعله السلف الصالح .
قصد الصلاة في مسجد عائشة -رضي الله عنها- بـ"التنعيم".
صلاة المُحْرِم إذا دخل المسجد الحرام تحية المسجد ، وإنما تحيته الطواف .
المزاحمة على تقبيل الحجر الأسود ، ومسابقة الإمام بالتسليم في الصلاة لتقبيله .
(1) مناسك الحج والعمرة صـ46 .