الصفحة 43 من 57

فإذا وصلوا مزدلفة صلَّوا بها المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين جمعًا بأذان وإقامتين من حين وصولها لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - سواء وصلوا إلى مزدلفة وقت المغرب ، أو بعد دخول وقت العشاء . ومن أي موضع لقط الحصى أجزأه ذلك ، ولا يتعين لقطه من مزدلفة ، بل يجوز لقطه من منى ، فيلتقط الحاج سبع حصيات يرمى بها جمرة العقبة اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، ويكون حصى الجمار مثل حصى الحذف وهو أكبر من الحمص قليلًا . ويبيت الحاج في هذه الليلة بمزدلفة ، ويجوز للضعفة من النساء والصبيان ونحوهم أن يدفعوا إلى مِنى آخر الليل ؛ لحديث عائشة وأم سلمة - رضي الله عنهما - وغيرهما . وأما غيرهم من الحجاج فيتأكد في حقهم أن يقيموا بها إلى أن يُصلُّوا الفجر ، ثم يقفوا عند المشعر الحرام ، فيستقبلوا القبلة ويكثروا من ذكر الله وتكبيره والدعاء إلى أن يسفروا جدًا ، ويستحب رفع اليدين هنا حال الدعاء ، وحيثما وقفوا من مزدلفة أجزأهم ذلك ، فإذا أسفروا جدًا انصرفوا إلى مِنى قبل طلوع الشمس.

أعمال يوم النحر"العيد" (العاشر من ذي الحجة) :

بعد مبيت الحجاج في مزدلفة وبعد الفجر بعد أن يُسفروا جدًا ينصرفون من مزدلفة إلى مِنى قبل طلوع الشمس ، ويكثروا من التلبية في سيرهم ، فإذا وصلوا مُحَسِّرًا استحب الإسراع قليلًا .

فإذا وصلوا مِنى قطعوا التلبية عند جمرة العقبة ثم رموها من حين وصولهم بسبع حصيات متعاقبات ، يرفع يده عند رمي كل حصاة ويُكبّر ، ويستحب أن يرميها من بطن الوادي ويجعل الكعبة عن يساره ومِنى عن يمينه لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإن رماها من الجوانب الأخرى أجزأه ذلك إذا وقع الحصى في المرمى .

ثم بعد الرمي ينحر هديه - إن كان متمتعًا أو قارنًا - ؛ لأنه يجب على الحاج إذا كان متمتعًا أو قارنًا - ولم يكن من حاضري المسجد الحرام - دَمٌ وهو شاةٌ أو سُبُعُ بدنة أو سُبُعُ بقرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت