إذا وصل إلى الميقات استحب له أن يغتسل ويتطيب ، ويتعاهد شاربه ، وأظفاره ، وعانته ، وإبطيه ، فيأخذ ما تدعو الحاجة إلى أخذه ، والأخذ من اللحية حرام . والمرأة إذا وصلت الميقات تغتسل ولو كانت حائضًا ، أو نفساء فَتُحْرِم مع الناس وتفعل ما يفعله الحاج والمعتمر غير الطواف بالبيت . ثم يلبس الذَّكر إزارًا ورداءً ، ويستحب أن يكونا أبيضين نظيفين ، ويستحب أن يُحْرِم في نعلين لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( وليُحْرِم أَحَدُكُم في إزارٍ ورداءٍ ونَعْلَين ) )خرجه الإمام أحمد (2/32 رقم4900) . وأما المرأة فيجوز لها أن تُحرم فيما شاءت من أسود أو أخضر أو غيرهما .
ثم ينوي المعتمر الدخول في النُّسك فيقول: لبيك عمرة ، أو اللهم لبيك عمرة ، والأفضل أن يكون التلفظ بذلك بعد استوائه على مركوبه من دابة، أو سيارة أو غيرها ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما أهلَّ بعدما استوى على راحلته وانبعثت به من الميقات للسير ، هذا هو الأصح من أقوال أهل العلم ، ثم يُلبي بتلبية النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي:"لبَّيْكَ اللهم لبَّيك ، لبَّيْكَ لا شريك لك لبَّيْكَ ، إن الحمد والنِّعمة لك والمُلك لا شريك لك".