أن السعي يسمى طوافًا كما قال تعالى: { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } 158البقرة .
أجمعت الأمة على أن السعي سبعة أشواط ، يبدأ من الصفا إلى المروة هذا شوط ، ومن المروة إلى الصفا شوط ، ومن بدأ بالمروة لا يحتسب له شيء .
الصفا والمروة هما جبلان .
يستحب أن يصعد على الجبل إذا بدأ من الصفا ويقرأ الآية { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } 158البقرة .
ويكبر ويحمد الله ويدعو صح ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ويفعل ذلك عند المروة .
ليس بين الصفا والمروة ذِكْرٌ مشروع ، إنما ورد عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قول:"رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم" (البيهقي في الكبرى 9351 وإسناده صحيح) ، ولو قاله لا حرج.
لا يشترط للسعي طهارة ، لكن ينبغي أن يكون المُحْرِم في جميع أعمال الحج على أكمل وجه .
السُّنة والمستحب الموالاة بين أشواط السعي ، ولو توقف لحاجة كأكل ، أو شرب ، أو استراحة فلا حرج ، صح عن سودة بنت عبد الله بن عمر - رضي الله عنهم - أنها طافت بين الصفا والمروة ليلة كاملة - وكانت سمينة - كلما تعبت ارتاحت ، روى ذلك مالك في الموطأ (1/374) .
من السُّنة أن يهرول بين العلمين الأخضرين صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عند النسائي (2980) أنه يهرول بشدة، وحديث جابر - رضي الله عنه - عند مسلم (1218) يدل على ذلك.