الصفحة 21 من 57

لو سُرق الحجر الأسود (نسأل الله العافية) كما سرقه القرامطة من الرافضة عام 317هـ ، فهل يُقبل مكانه ؟

الجواب: لا يُقبَّلُ مكانه ، بل يُكبَّرَ عند موضعه .

صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قَبَّلهُ بفمه ، كذا صح أنه استلمه بمحجن (عصا) وقَبَّل المحجن [كما في صحيح مسلم (1275) ] ، أو يمسه بيده ويُقبِّلُها (مسلم 1268) ، كذا صح عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه يرمي طرف إحرامه على الحَجَر ويقبله (عبد الرازق 5/72) .

يجوز في غير النسك تقبيل الحجر الأسود كإكرامه والتحفي به ، وقد صح عن عمر - رضي الله عنه - في صحيح مسلم (1271) أنه لما قبله قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - كان بك حفيًا (أي يُكرمه ويُجله) .

وفعله ابن الزبير - رضي الله عنه - فيما رواه أبو الوليد الأزرقي في أخبار مكة (1/345) بإسناده عن ابن أبي مليكة قال: فاستحسنت ذلك الولاة بعده فاتبعته .

الحجر الأسود له خصائص من أعظمها أمران:

أنه لا يغوص في الماء .

أنه إذا أوقد حوله نار لا تصيبه النار .

واستدل العلماء بهاتين الخصلتين بأن الحجر الأسود الذي أرجعه القرامطة بأنه هو الحجر الأسود وليس غيره ؛ لأنهم اختبروه بهاتين الخصلتين فوجدوه كذلك .

مسائل في الحِجْر (حِجْر إسماعيل)

سماه بعضهم حِجْر إسماعيل ، وقد يزعمون أن إسماعيل لما مات دفن قرب هذا الموضع، وقيل إن إسماعيل لما جاء هو وأمه كان قرب هذا الموضع ، والصحيح أن يُسَمَّى الحِجْر .

ليس كل ما هو مطوق ومقوس من الحِجْر ، بل حدود الحِجْر (من جدار الكعبة إلى ستة أو سبعة أذرع) وما وراءها فليس من الكعبة ، ومن صلى في الحِجْر فكأنما صلى في الكعبة .

من طاف ودخل في الحِجْر فلا يصح طوافه ؛ لأن المراد الطواف بالبيت ، وليس المراد الطواف في البيت .

مسائل السعي بين الصفا والمروة

السعي ركن في الحج ، وركن في العمرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت