لو سُرق الحجر الأسود (نسأل الله العافية) كما سرقه القرامطة من الرافضة عام 317هـ ، فهل يُقبل مكانه ؟
الجواب: لا يُقبَّلُ مكانه ، بل يُكبَّرَ عند موضعه .
صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قَبَّلهُ بفمه ، كذا صح أنه استلمه بمحجن (عصا) وقَبَّل المحجن [كما في صحيح مسلم (1275) ] ، أو يمسه بيده ويُقبِّلُها (مسلم 1268) ، كذا صح عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه يرمي طرف إحرامه على الحَجَر ويقبله (عبد الرازق 5/72) .
يجوز في غير النسك تقبيل الحجر الأسود كإكرامه والتحفي به ، وقد صح عن عمر - رضي الله عنه - في صحيح مسلم (1271) أنه لما قبله قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - كان بك حفيًا (أي يُكرمه ويُجله) .
وفعله ابن الزبير - رضي الله عنه - فيما رواه أبو الوليد الأزرقي في أخبار مكة (1/345) بإسناده عن ابن أبي مليكة قال: فاستحسنت ذلك الولاة بعده فاتبعته .
الحجر الأسود له خصائص من أعظمها أمران:
أنه لا يغوص في الماء .
أنه إذا أوقد حوله نار لا تصيبه النار .
واستدل العلماء بهاتين الخصلتين بأن الحجر الأسود الذي أرجعه القرامطة بأنه هو الحجر الأسود وليس غيره ؛ لأنهم اختبروه بهاتين الخصلتين فوجدوه كذلك .
مسائل في الحِجْر (حِجْر إسماعيل)
سماه بعضهم حِجْر إسماعيل ، وقد يزعمون أن إسماعيل لما مات دفن قرب هذا الموضع، وقيل إن إسماعيل لما جاء هو وأمه كان قرب هذا الموضع ، والصحيح أن يُسَمَّى الحِجْر .
ليس كل ما هو مطوق ومقوس من الحِجْر ، بل حدود الحِجْر (من جدار الكعبة إلى ستة أو سبعة أذرع) وما وراءها فليس من الكعبة ، ومن صلى في الحِجْر فكأنما صلى في الكعبة .
من طاف ودخل في الحِجْر فلا يصح طوافه ؛ لأن المراد الطواف بالبيت ، وليس المراد الطواف في البيت .
مسائل السعي بين الصفا والمروة
السعي ركن في الحج ، وركن في العمرة .