إذا علم الحاج أو المعتمر أنه يجب عليه أن يغسل الطيب أو يخلع الثوب ونحوه فغسل أو نزع فورًا فلا شيء عليه ؛ لأنه جاهل بالحكم ، أما إذا قال: بعد ساعة اغسله ، أو غدًا انزع الثوب فهذا استدامها وعليه الفدية .
مسائل في محظورات الإحرام
معنى محظورات الإحرام: هو الشيء الممنوع منه الحاج أو المعتمر وهو مُحْرِم ، وإلا هذه الممنوعات أصلها حلال ، لكن منعت في وقت معين وهو وقت الإحرام ، والإحرام: (نية الدخول في النسك) ، لا لبس الإزار والرداء .
من محظورات الإحرام: حلق الشعر الذي بالبدن سواءً كان الرأس ، أو الشارب، أو اللحية ، أو شعر اليد ، أو شعر الرِّجل، أو شعر الصدر وغيره ، والمراد إزالته أو قصه بأي نوع من أنواع الإزالة مثل: القص ، أو القطع ، أو الحلق ، أو الحرق ، أو النتف ونحوه .
اتفقوا على أن من حلق شعره جميعًا لعذر شرعي كالقمل أو الأذى أنه يحلق ويفدي؛ لحديث كعب بن عُجرة - رضي الله عنه - في الصحيحين (البخاري 1814 ، مسلم 1201) ، أما الشعرة والشعرتان وإزالة مكان الحجامة التحقيق أنه لا فدية إلا بحلق معظم الشعر بدليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صح عنه في الصحيح (البخاري 1836) أنه احتجم وهو مُحْرِم ولم يفدِ ، ولم يأمر بالفدية .
يجوز للمُحْرِم أن يغتسل ويفرك رأسه برفق بالماء والصابون ، كما في حديث أبي أيوب - رضي الله عنه - في الصحيحين:"ففرك رأسه وقال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل" (البخاري 1840، مسلم 1205) .
إذا سقط شيء من شعره من أي موضع من غير قصد ولا عمد الصحيح لا شيء عليه .
يجوز للمُحْرِم أن يحك شعره ويمشطه برفق ، ولو سقط من شعره شيء فهو شعر ميت ولا شيء عليه .
إذا حلق شعره إنسان بغير رضاه فلا فدية عليه ، فإن كان برضاه ، أو سكت فعليه فدية .