ومن هذا المنطلق فقد نهجت منذ زمنٍ بعيد هذا المنهج ، فكتبت في مجلة الرسالة الإسلاميَّة التي تصدرها الأوقاف في العراق بالعدد 5 للسنة الأولى في رمضان 1388 الموافق ك1 1968 مقالًا بعنوان [ جلاء العقل لشبه الطاعنين في الدين ] ..وكتبت [ الشخصيَّة الإسلاميَّة وموقعها اليوم بين النظم والعقائد ] ، الذي طبع في الأردن ، وفي العراق / الموصل ، وذلك في معالجة مشكلاتٍ معاصرة ، وشبهٍ للمؤمنين مُربكة ، وأتيت فيها يما فتح الله - عز وجل - ، ووفق الأسس التي لا مناص منها ، مع مراعاة الحقبة والزمن ! .
ثم ها أنذا .. بعونه تعالى أُعرِّج على بعض جزئيَّات المسائل ، والتي يريد أعداؤنا وأعداء الدين إدخال الريبة والشك إلى نفوس المؤمنين بسببها ، وأسأله أن ييسر لي ما استعسر ، ويُذلل ما صعُب .. ومنه العون والتوفيق .
فإذا كان المعريِّ قد أجمل في التشكيك ، ثم أردفه بالتفصيل ، فنحن قد يكون وافق فعلنا فعله ، لا تأسيًَّا به - ولا كرامة - ، ولكن هو من قبيل التفصيل بعد الإجمال ، والشرح بعد التقرير.. وهو أسلوبٌ إسلاميٌّ لم نبتكره ، ولم نقلد غير علمائنا فيه ! ، وليس تأسيًَّا بالملاحدة والزنادقة - معاذ الله - ، بل لعلَّهم هم أنفسهم قد تأثروا بنا ، فلا ترتاب !.
أخي المسلم الكريم .. الكتاب الذي بين يديك يتكلم عن مسألة كثيرًا ما تُثار ، ويُراد بها لهذا الدين المتين - وحاشاه - الذل والخذلان والعوار ! ، ولكننا بعونه تعالى سنجعل نصيب أصحاب السوء الخزي والبوار .. وهذا نصيبهم في كلِّ ما يُعدُّنه نصرًا لهم ، يفرحون وشياطينهم إذا خلوا إليهم !.
وسبب هذا التأليف اللطيف .. أنَّني - وجملةً من أفاضل الشرعيين - كنَّا قد دُعينا إلى منظمةٍ نسويَّةٍ ، قالت في دعوتها الموجهة لنا: [ إنَّ مرور عشرين - كذا - عامًا على ممارسة المرأة ، واتِّساع أدوارها على صعيد الأسرة أو المجتمع ، مما أدَّى إلى: