كانت تلك المناقشة في اللجنة التحضيريَّة ، سببًا كافيًا لإرجاء الموضوع إلى أجلٍ غير مسمىً !! . ولكن كان سببًا لإعداد هذا البحث .. و [ ربَّ ضارةٍ نافعة ] .
وإذ أذكر طرفًا مما بيَّنته تلك المرأة في ذلك الاجتماع جوابًا على ملاحظاتي .. فإنِّي أُثير انتباه المسلم إلى مدى الاستهانة بنا من هؤلاء ، ومدى الاعتناء بغيرنا ولو كانوا من اليهود .. أو عبدة الشيطان !! .
قالت تلك المرأة عقب ملاحظاتي: إنِّيِ أخا ..
ولم أدعها تُكمل عبارتها ، حيث قلت: ألا تخافين يا أمة الله وابنة عبده وأمته من كلِّ هؤلاء [ المعممين ] و [ الأفندية ] .. لتخافي من كلِّ من كفر بالله - عز وجل - ، وحتى عبدة الشيطان [ وهم اليزيديَّة ] !! ، وتوفري الحماية لمن يُحارب أخاك وأباك وأبناء جلدتك في فلسطين ! ، فهل بعد ذلِّ حماية العدوِّ خوفًا من ذلٍّ ؟! .
وهكذا أصبحنا نحتمي - ونحن في بلاد المسلمين - بالكفار لصدِّ تذرعات المسلمين أنفسهم ، وهذا مما كثر وقوعه في الأزمنة الأخيرة .. ولا حول ولا قوَّة إلا بالله العليِّ العظيم ! ، وما العيب في الزمان ، ولكن بأهله ..
نعيب زماننا والعيب فينا ولو نطق الزمان إذًا هجانا
ولما قلت أمثلة أعزف عن ذكرها ، لعلَّ الله - عز وجل - يجعلها مدوَّنةً في يومٍ ما - إن شاء الله - عز وجل - - !.. إذ أدرك [ شهريار ] الصباح ، فلا بدَّ أن تسكت عن الكلام المباح .. ولا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله العليِّ العظيم ! .
وختامًا أدعو الله - عز وجل - أن يجعل كلَّ ما نقول وما نفعل خالصًا لوجهه الكريم ، وأن يجعله في ميزان أعمالنا يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلاَّ من أتى الله بقلبٍ سليم ، وأن ييسر لنا إصدار هذه السلسلة التي تنتهج هذا النهج في النقاش ، وتنحى هذا المنحى في الحوار ، عسى أن ينتفع بها أبناؤنا وأحبابنا ، وعلى الله قصد السبيل .. والحمد لله ربِّ العالمين ~~ .
العراق / الأعظميَّة الدكتور