الصفحة 25 من 28

5 -على من وضع نفسه في مقام التربية أن لا يتكلف القدوة حين يخفي تقصيره عند المتربين بإظهار الطاعات واجتناب المكروهات، أو يوهمهم بذلك في كلامه وفعله، لئلا ينتقدوه وهو شيخهم، أو يفت في عزيمتهم، وإن فعل هذا عن حسن نية فإنه من نقصه وضعفه في تربية نفسه أولًا، وهو ثانيًا من الرياء المذموم الذي يأثم به، وليعلم ثالثًا أن حبل الكذب كما يقال قصير، وكما قال زهير:

ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم

والمتربي مراقب لشيخه وفي الوقت نفسه يجله ويعظمه، فإن أدرك سوء صنيع شيخه وهو لا محالة مدرك فسيكون الأثر السلبي على نفسه حينئذ أشد مما لو علم قبل ذلك، سواء أدرك المتمشيخ معرفة المتربي به أو لم يدرك، وإذا فاحت رائحة الرياء والخداع فكيف سيكون حاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت