الصفحة 20 من 28

3 -كما حثها على الاقتداء بمواقف الأنبياء والرسل وأتباعهم في الثبات على الحق والبراءة من الكفر وأهله، فقال سبحانه: (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله ... ) الآية [الممتحنة/4] ، ثم أكد الله عز وجل الحث على الاقتداء بعد ذلك فقال: (لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة ... ) [الممتحنة/6] .

4 -وذكر سبحانه عن بعض أنبيائه التزامهم هذه الصفة في سلوكهم ودعوتهم، كما ذكر عن شعيب قوله لقومه: (وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه) [هود/88] .

5 -وعلم سبحانه عباده أن يدعوه ليكونوا قدوة في التقوى، فقال سبحانه عن عباد الرحمن: (والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما) [الفرقان/74] قال مجاهد: (اجعلنا أئمة في التقوى، حتى نأتم بمن كان قبلنا، ويأتم بنا من بعدنا) أخرجه الطبري وابن أبي حاتم بإسنادين صحيحين كما قال ابن حجر.

6 -وأنكر سبحانه على من يخالف فعلُه قولَه، فقال سبحانه عن بني إسرائيل: (أ تأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون) [البقرة/44] ، وقال للمؤمنين: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون. كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) [الصف/2 - 3] .

7 -كما ذم سبحانه وتعالى المقتدين في الباطل، فقال سبحانه: (وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون. قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون. فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين) [الزخرف/23 - 25] .

وأما في السنة فقد وردت أيضًا في صور مختلفة، منها:

1 -الأمر بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في هديه وعبادته، كما قال صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي) [أخرجه البخاري] ، وقال: (لتأخذوا عني مناسككم) [أخرجه مسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت