بينما لما سأله أبو ذر الولاية، أجابه عليه السلام (( يا أبا ذر، إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها ) )أخرجه مسلم.
وليس المراد بضعفه أنه ضعف حسي، فقد كان أبو ذر في مقدمة المجاهدين مع النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما المقصود عدم تكامل الصفات اللازمة لإتقان هذه الوظيفة وأداء الحق فيها.
قال الذهبي رحمه الله عند إيراده الحديث:
(وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر مع قوة أبي ذر في بدنه وشجاعته ) ) يا أبا ذر، إني أراك ضعيفًا )) ، فهذا محمول على ضعف الرأي، فإنه لو ولي مال يتيم لأنفقه كله في سبيل الخير، ولترك اليتيم فقيرًا، فقد ذكرنا أنه كان لا يستجيز ادخار النقدين، والذي يتأمر على الناس يريد أن يكون فيه حلم ومداراة، وأبو ذر رضي الله عنه كانت فيه حدة فنصحه النبي صلى الله عليه وسلم.
وعليه فإن الإنسان خلقه الله وهو يملك القدرات التي تؤهله للقيام بأمر ما، خدمة لنفسه ولدينه، وعلى القائد الحصيف مساعدة الآخرين للوصول إلى ذلك.
وعلى الإنسان أن يعرف نفسه أكثر وأكثر فليس أقرب إليك منك والله معك موفقًا وحافظًا.
وفي مجال خدمة الوطن يبدو الأمر واسعا ومجالاته رحبة كثيرة، ولأن بناء المجتمع يحتاج لجهد الجماعة، بات من الضرورة تربية الأبناء والطلاب على تنوع تخصصاتهم وميولهم، فالاهتمام بمجال على آخر تعليما وتدريبا وتوجيها سيضر بمجالات أخرى نحتاجها نحن حينما يحتاجها الوطن مستقبلا، ومع الطلاب ومع أهمية بناء المهارات، مهم أن ننوع هذه المهارات حسب ما يحتاجه المجتمع وحسب ما يميل إليه الطالب، ويتم ذلك بإتباع الخطوات الآتية:
1 -تحديد الهدف: بحيث يطلب من كل فرد منتسب بالمركز أن يحدد لنفسه هدفا يريد الوصول إليه في المستقبل، كأن يصبح طبيبا أو طيارا أو مهندسا.