الصفحة 12 من 28

أما الأمر بالأمانة فقد قال سبحانه وتعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعًا بصيرًا} .

هذه القيم و غيرها مما حض عليه الإسلام هي قوام المجتمع الحضاري المسلم القائم على التراحم والتعاون والترابط.

سادسًا: أين أخدم وطني وكيف؟

يقوم القائد أو المدير بمهمة رئيسة هي إكساب الطلاب المهارات الأساسية لبناء الشخصية الناجحة والمؤثرة وفيما مضى تحدثنا عن العديد من المهارات مما يحتاجها الطالب في حياته العلمية والعملية.

ولعل من أهم الأشياء التي يحتاجها الطالب في حياته معرفة قدراته ومهاراته وما لديه من ملكات ومميزات ومؤهلات تساعده على خدمة دينه ومجتمعه ووطنه.

إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرف أصحابه وقدراتهم وطاقاتهم، فكان يضع كل واحد في الموضوع الذي ينتج فيه أكثر، حتى ولو كان على حساب جانب آخر.

فمثلًا: خصّص صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة لكتابة الوحي، لأنهم كتّاب ومهرة، وفيهم الأمانة على ما يكتبون، منهم عبد الله بن عمرو بن العاص، وزيد بن ثابت، ومعاوية بن أبي سفيان، رضي الله عنهم.

وجعل بعض أصحابه لقيادة الجيوش، لمعرفتهم وخبراتهم الحربية، وحنكتهم في قيادة الحروب وتصريف شؤونها، ومن أشهرهم خالد بن الوليد، وأبو عبيدة عامر بن الجرّاح، وسعد بن أبي وقاص، رضي الله عنهم.

وبعض أصحابه كان متخصصًا في الجانب الإعلامي: فالشعر عليه حسّان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، وفي الخطابة ثابت بن قيس، وسعد بن عبادة، رضي الله عنهم.

وبعض أصحابه كان حافظًا، مواظبًا، متفرغًا للعلم، لا يشغله عن ذلك مال ولا أهل، فهّيأه النبي صلى الله عليه وسلم ليكون أمينًا على السنّة جامعًا لها، وأشهرهم أبو هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت