كما بين الله أنه في عون الذي يصبر على ما أصابه من أقدار أو بلاء أو أذى من الآخرين فقال عز وجل: {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين} .
ج- الإيثار:
والإيثار هو تفضيل الغير على النفس في الخير، وهي سمة اجتماعية امتدحها الإسلام وامتدح الذين يتصفون بها. وإذا انتشرت هذه السمة في المجتمع فإنها إحدى المؤشرات المهمة التي تدل على ترابط ذلك المجتمع، فالترابط الناتج عن الإيثار هو نتاج للحب والإخلاص السائد في المجتمع، وهو بمثابة الشعور العام فيما بين الناس بكل الحاجات والمشاكل التي تصيب بعض الإفراد.
قال تعالى: {والذين تبوءو الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجةً مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصةٌ ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} .
وورد في الحديث عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه} أخرجه البخاري.
د- الصدق والأمانة والوفاء بالعهود:
يشك الصدق والأمانة والوفاء بالعهود مثلثًا ذا تأثير مباشر في المجتمع، فيعمل على هيكلة السلوك السائد في المجتمع، كما يعمل لأن يكون نمط الحياة الاجتماعية نمطًا حضاريًا يهدف إلى العمل بالجد والإخلاص والأمانة التي تعتبر مطلبًا أساسيًا في تقدم الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية.
وقد أولى الإسلام كلًا من الصدق والأمانة والوفاء بالعهود اهتمامًا بالغًا لأهميتها للفرد نفسه ولاستقرار المجتمع، فالصدق والأمانة يحتمان أن يكون الفرد صادقًا وأمينًا مع الله ثم نفسه والمجتمع، والوفاء بالعهد أو الوعد يعني الالتزام في كل شيء مما يعد أساسًا مكينًا في العلاقات سواء أكانت داخل المجتمع أم خارجه.
ومن الآيات التي تحث على الصدق قوله تعالى: {يأيها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} .