ومن شواهد التاريخ: التشريع الذي أصدره كمال أتاتورك لوجوب نزع الحجاب ، ويخلفه في تنفيذه أتباعه من بعده .
وفي أفغانستان نُزع حجابُ المرأةِ بقانونٍ . وذلك في عهد محمد أمان .
وفي الجزائر سرق أحمد بن بيلا الثورة الإسلامية ، وحوّلها إلى اشتراكية ، ودعا المرأة إلى خلع الحجاب . وقال إنَّ المرأة الجزائرية قد امتنعت عن خلع الحجاب في الماضي ، لأن فرنسا هي التي كانت تدعو إلى ذلك . أما اليوم فإني أطالبُ المرأة الجزائرية بخلع الحجاب من أجل الجزائر .
وفي مصر وضع عبد الناصر كتاب الميثاق ، وفيه أنَّ المرأة تتساوى بالرجل ، ولا بد أن تسقط بقايا الأغلال التي تعوق حركتها الحرة حتى تستطيع أن تشارك الرجل بعُمْقٍ وإيجابية في صنع الحياة .
وأخيرًا تقول جيهانُ السادات: إنني ضد الحجاب لأن البنات المحجبات يُخِفْن الأطفال بمظهرهن الشاذ ، وقد قررت بصفتي مدرسة بالجامعة ، أن أطرد أي طالبة محجّبة في محاضرتي فسوف آخذها من يدها ، وأقول لها: مكانك في الخارج 29 .
وكم يعاني فتياتُنا في بعض جامعاتنا من تَسلُّط شرذمةٍ مِمن لا خلاقَ لهن ، مستخدمات لغة القوة ، رافضاتٍ للغة الحوار .
الوقفة الخامسة
واجبنا نحن
وألخصُهُ لكم أيها الأحبةُ في الأمور التالية:
الأول: الاعتزاز بهذا الدين: { ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين } سورة آل عمران آية 139 .
لقد انتهى عهد التواري والخجل من الانتساب إلى الإسلام ، وبدأ عهد المصارحة والعلن ، ومن المحزن المؤذي أن الناس الذين عبُّوا من مستنقعات الرذيلة وارتكبوا أقصى ما يستطيعون من المحرمات بدأوا يدخلون في دين الله ، بينما نلحظُ في بعض من أبناء المسلمين من يريد أن يجرُّ التعاسة على أمته ، ويفرض عليها الشقاء .
الثاني: التزود بالعلم الشرعي الصحيح وليس أقوى من للعزيمة من امتلاك الحجة النيرة الساطعة ، وبالعلم الشرعي يكتشف الإنسان ضلال المضلين ، وانحراف المنحرفين .