فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 27

أن الرواد في هذه الدعوة لم يدعُوا إليها بعد أن تربوا زمنًا في ديار الغرب ، وأنِسُوا بحياتهم الاجتماعية ، وأحبُّوا نقلها إلى ديار الإسلام .

فالبذرة الأولى كانت على يد رفاعة الطهطاوي ، الذي أقام في باريس من: 1826-1831م ، وقد خرج مع البعثة المصرية واعظًا وإمامًا ، ولكنه عاد ليقول: (( إن السفور والاختلاط ليس داعيًا إلى الفساد ) )ويُبرر لدعوته ذلك بالاقتداء بالفرنسيين حتى في إنشاء المسارح والمراقص ، وضمَّن ذلك كتابين: (( تلخيص الإبريز في تلخيص باريز ) )وكتاب: (( المرشد الأمين ) ).

وهذا قاسم أمين الذي تغيرت حياته بعد أن سافر إلى فرنسا التي ذهب إليها ليتعلم فيها ، ولكنه عاد ليقول: (( إن أكبر الأسباب في انحطاط الأمة المصرية تأخرها في الفنون الجميلة ، التمثيل والتصوير والموسيقى .

ثاني هذه المعالم:

هناك علاقة وديّة وثيقة بين دُعاة تحرير المرأة ، وبين القُوى الاستعمارية والمعادية للإسلام وعلمائه:

هذه صفية زغلول ، زوجة الزعيم سعد زغلول ، وابنةُ مصطفى فهمي رئيس الوزراء التركي الأصل ، الذي كانت سياسته تمثِّلُ الخنوع التام للاحتلال الإنكليزي ، وهو أشهر صديق للإنكليز عرفته مصر في تاريخ الاحتلال الإنكليزي من أوله إلى آخره .

وهذه هدى شعراوي ، واسمها نور الهدى بنت محمد سلطان باشا ، وأبوها محمد سلطان باشا الذي كان يرافق جيش الاحتلال الإنكليزي في زحفه على العاصمة ، والذي كان يدعو الأمة إلى استقباله وعدم مقاومته .

كانت هُدى تعتزُّ بأنها تلميذةٌ لزوجة حسين رشدي الفرنسية ، كما كانتْ تشجِّعُ عددًا من الفتيات على السفر إلى أوروبا كي يعدن إلى الوطن حاملات لعناصر الثقافة الغربية ، ومُثُلِها العليا في الحياة الاجتماعية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت