لكن الأعداء استغلوا نصوص الإسلام هذه ، وجعلوا مناهج النساء كمناهج الرجال لا فرق ، ومراحل النساء في التعليم كمراحل الرجال ، حتى رأينا من ينشيء قسمًا لدراسة الفنون المسرحية النسائية في قسم الإعلام في بعض كليات آدابنا .
إن هناك قدرًا من العلم يتساوى فيه الرجال والنساء ، وهو العلم الواجب لتصحيح العقيدة والعبادة والسلوك ، ولكن يجب أن يكون للنساء مناهج تناسب دورهن في الحياة ، كما أن للرجال مناهج تناسب دورهم في الحياة .
أين المناهج: التي تُدرِّسُ لبناتنا حقوق المرأة في الإسلام ، وتدفع شبهات المغرضين المناؤين ؟!
أين المناهج: التي تفصل القول في وظيفة الزوجية والأمومة .
أين المناهج: التي تعمق الصلة بين المرأة وبيتها وتضعه في صورته الصحيحة لا كما يصوره أعداء الإسلام ؟ .
أين المناهج: المرأة محتاجة إلى التعامل مع أبنائها نفسيًا وجسديًا فيجب أن تدرس كيفية التعامل معهم ، وأنواع الأمراض التي تعتريهم وبعض أنواع العلاج .
المرأة: مأمورة بحفظ أجساد أبنائها وتغذيتهم التغذية السليمة فأين هذا في مناهجها ؟!
والمرأة: محتاجة إلى دراسة ما يتعلق بتنظيم بيتها ، وإعداده بشكل جميل مرتب ، فأين ما يخدم ذلك في مناهجها ؟؟
والمرأة: مُوَجِّه ومُرَبِّ فأين ما يخدم هذا الهدف من غرس حبِّ الاطلاع والقراءة ؟
أنا لا أقول: إن هذه الأمور أُهملت كلّها بالكلية ، ولكنني أقول: إنها لم تنل القدر الكافي ، ومناهج النساء كمناهج الرجال ، إلا النادر ، والنادر لا حكم له .
الوقفة الرابعة
وقفات تاريخية عجلى
لا أستطيعُ أن أستعرضَ تاريخ الدعوة المُضللة ، (( دعوةُ تحرير المرأة ) )، وإنْ كانت الدعوة قد بدأتْ في مصر ، ثم تبعتها بقية البلدان العربية ، ولكنني أقف سريعًا عند بعض المعالم المستنبطة من السياق التاريخي .
أول هذه المعالم: