تفتح أقسام للدارسات العلمية التي لا يُحتاج إليها ، فيتخرج فيها آلاف النساء ، فيطالبن بتأمين العمل لهن بعد أن تَعْبِن هذه السنين الطويلة ، ولا شك أن هذا يمس حاجات الناس المادية ، وهم يثأرُون لهذا كثيرًا .
تفتح دراسات لا تُناسب ، كدراسات المسرح فإذا تخرج فيها أعداد مناسبة أخذن بالمطالبة بأن يوجد لهن محل مناسب .
وقد يفاجأ الناس بخطط توظيفيةٍ أو تعليميةٍ ، ولا يُعلم عنها إلا بعد وجودها على حيز الواقع .
تفتح أحيانًا تخصصات عالية ، ولا يوجدُ من يشرف على الدراسة للماجستير أو الدكتوراه إلا من الرجال ، مع أن المادة تتطلبُ مشاركة ومشاهدة المعمل .
تاسعًا: العلم:
في البداية يؤسفني أن أذكر العلم والتعليم ضمن خُطط الأعداء وكيدهم ، ولكن ما حيلتُنا وقد اتخذ الأعداءُ هذا الباب مولجًا لما يريدون .
إن العلم في الإسلام من أفضل الأعمال ، لا ينكرُهُ إلا جاهلٌ أو مكابر فكل نصوص الحضِّ على العلم في الكتاب والسنة تتناول الرجال والنساء ، كقوله تعالى: { قُلْ هل يستوي الذين يَعْلمُون والذين لا يَعْلمُون } سورة الزمر آية 9 . ولقد طلبت النساء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أن يُخصِّص لهن يومًا يعلمهن فيه ، فكان منهن العالمات الفقيهات كعائشة - رضي الله عنها - التي قال فيها ابن عبد البر: (( كانت وحيدة عصرها في ثلاثة علوم ؛ علم الفقه وعلم الطب ؛ وعلم الشعر ؛ ويكفي أن نعلم أن ابن سعد ذكر في طبقاته الكبرى نيفًا وسبعمائة امرأة ممن روين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنهن رجال كثيرون ، وكُنَّ عجبًا من ناحية الصدق والأمانة ، حتى قال الذهبيُّ ، (( وماعلمت من النساء من أُتهمَت ولا مّنْ تركوها ) )28
ويكفي دلالة على كثرتهن أن الحافظ ابن عساكر أخذ عن بضع وثمانين من النساء ، مع أنه لم يرحل إلى مصر ولا إلى بلاد المغرب .