فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 373

منهمُ الطيّبُ النبيُّ بهِ اللّـ ... هُ إلى بابِ كلِّ خيرٍ هَداها [1]

ونسمع جلبة الفرزدق وهو يفخر بزوجته، نكاية بالنوار زوجته الأخرى، التي سخرت منها، ويقول لها:

أراها نجومَ الليلِ والشمسُ حيَّةٌ ... زحامُ بنات الحارثِ بنِ عُبادِ

نساء أبوهُنَّ الأغرُّ ولم تكن ... من الحُتِّ في أجبالِها وهدادِ

ولم يكنِ الجوفُ الغموضُ محلَّها ... ولا في الهجاريِّينَ رهطِ زيادِ

عَدَلْتُ بها مَيْلَ النوارِ فأصبحتْ ... وقد رضيتْ بالنصفِ بعدَ بعادِ [2]

ويكرر معاني العزة والشرف والأسرة يزيد بن معاوية:

إنّها من بني عامرِ بن لؤي ... حينَ تُنمى وبين عبدِ منافِ

بنت عمِّ النبيِّ أكرم مَنْ ... يمشي بنعلٍ على الترابِ وحافي [3]

ولا يفوت أبا دهبل الجمحي أن يذكر حسب زوجته ونسبها الرفيع حتى في حال الفراق والخصام:

وأشفقَ قلبي من فراقِ حليلةٍ ... لها نسبٌ من فرعِ فهرِ مُتَوَّجِ [4]

وكانت قضية المهر الذي يشترطه الأهل من أجل أن يتم الزواج، قضية من أهم قضايا الزواج أيضًا، وكان ارتفاع المهور في المجتمع الأموي مبعثًا للتباهي والفخر، فكأنه رمز لشرف الأسرة والقبيلة، وتعبير عن رغبة الناس في الإصهار إليها، ولذا كانت القبائل العربية والأسرة عامة، والنساء خاصة، تفخر به فخرًا مدوّيًا.

(1) ديوان العرجي: 51 القرم من الرجال: السيد المعظم. قصي: ابن كلاب بن مرة وهو الذي جمع قريش ووحدها. علته: سمت إليه في الرفعة والشرف، وعبد شمس وهاشم أخوان أبوهما عبد مناف بن قصي جعل الضمير في يفخرون مذكرًا في موضع التأنيث لملاحظة أن شرف النساء مما يتعلق بفخر الرجال إذ النقص في شرفهن يحط من قدر رجالهن. أم أروى: اسمها البيضاء، وهي بنت عبد المطلب شقيقة عبد الله والد الرسول الكريم.

(2) ديوان الفرزدق: ص124 الحت وهداد من الأزد. الجوف: المطمئن من الأرض. ودرب الجوف بالبصرة.

(3) شعر يزيد بن معاوية 27.

(4) ديوان أبي دهبل 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت