ومنسوبةٍ بيضاءَ في صُلبِ قومِها ... جَعَلْتَ الرَماحَ الخاطراتِ لها مَهرا [1]
وفي مدحه لهشام بن عبد الملك يمضي على سنته السابقة، ويزيد فيذكر صفة مستملحة في النساء عند العرب -وعند غيرهم أيضًا- هي الإكثار من الولد، ويقرن هذه الصفة بصفة دينية رفيعة الشأن، يقول:
بنى مروانُ بيتَكَ في المعالي ... وعائشةُ المباركةُ الولودُ [2]
وعندما مدح الأخطل الوليد بن عبد الملك مدحه بجداته جميعهن مشيرًا إلى حسبهن ورفعتهن وعراقة أسرهن وأصولهن:
وإنْ أَتعرَّضْ للوليدِ فإنَهُ ... نَمَتْهُ إلى خيرِ الفروعِ مَضارِبُهْ
نساءُ بني كعبٍ وعبسٍ وَلَدْنَهُ ... فنعمَ -لعَمَرْي- الجالباتُ جَوالبُه [3]
وكان عبد العزيز بن مروان قال لا أعطي شاعرًا حتى يذكر والدتي في مدحه لشرفها [4] فخاطبه الشاعر نصيب ونسبه إلى أمه قائلًا:
وإنَّ وراءَ ظهريَ يا بنَ ليلى ... أناسًا ينظرونَ متى أؤوبُ [5]
ويقول فيها أيضًا:
يقولُ فَيُحِسنُ القولَ ابنُ ليلى ... ويفعلُ فوقَ أَحسنِ ما يقولُ [6]
ومدح الكميت عبد الملك بن مروان، فذكر والدته ووصفها بالعفّة، ثم ثنّى بذكر ما أورثته من الأخلاق الكريمة والخصال الحميدة:
أورثَتْهُ الحَصَانُ أمُّ هشامٍ ... حَسَبًا ثاقبًا ووجهًا نَضيرا
وتعاطى به ابنُ عائشة البد ... رَله رقيبًا نظيرا [7]
وقال فيه أيضًا مشيرًا إلى عراقة والدته وجداته وحسبهن الشريف:
لقد جَمَعَتْ بيني وبينكَ نسوةٌ ... عقائلُ ما إنْ مثلُهنَّ عقائل [8]
(1) المصدر السابق: 2/708
(2) المصدر السابق 1/290 أراد عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص أم عبد الملك
(3) ديوان الأخطل 289
مضاربه: أي عروقه الضاربة في الثرى
كعب: أي كعب بن لؤي. أحد أجداد بني أمية وعبس قبيلة أم الوليد
(4) الأغاني 1/135
(5) المصدر السابق 1/135
(6) المصدر السابق 1/140
(7) شعر الكميت 204
ابن عائشة عبد الملك بن مروان. تعاطى به: أي رام أن يأتي به شبه البدر.
(8) شعر الكميت 12