لهذا كان لابد من موقف يمثل (الوسطية) الإسلامية، التي لا غلو فيها ولا تفريط، ولا طغيان ولا إخسار، وهي التي يشير إليها قول الله تعالى: {ألا تطغوا في الميزان، وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان} [10] .
[1] آل عمران - 195.
[2] يوسف القرضاوي - مقدمة كتاب تحرير المرأة في عصر الرسالة ص 20.
[3] محمد الغزالي - مقدمة كتاب تحرير المرأة في عصر الرسالة ص 5.
[4] محمد الغزالي - مقدمة كتاب تحرير المرأة في عصر الرسالة ص 5.
[5] سورة التكوير.
[6] تحرير المرأة في عصر الرسالة (المرجع السابق) 1: 34.
[7] تحرير المرأة في عصر الرسالة (المرجع السابق) 1: 36.
[8] (1) تحرير المرأة في عصر الرسالة (المرجع السابق) 1: 37.
[9] يوسف القرضاوي- من مقدمة كتاب تحرير المرأة (ص- 14 - 16) .
[10] الرحمن - 9.
الفصل الأول
تكامل شخصية المرأة المسلمة
المرأة قبل الإسلام
لقد أهدرت الحضارات القديمة: الصينية والهندية والرومانية واليونانية، وحتى بعض منتسبي الديانات كاليهودية والمسيحية، قيمة المرأة، وغضت من شأنها واعتبرتها من سقط المتاع، وأنها دنسة يجب أن تُحبس في البيت فلا تغادره.
يقول ديموستين المفكر اليوناني المشهور: (إننا نتخذ العاهرات للذة، والخليلات للعناية بصحة أجسامنا، ونتخذ الزوجات ليلدن لنا الأبناء الشرعيين) . لا أهلية قانونية للمرأة ولا حقوق اقتصادية أو اجتماعية لها من أي نوع كان .. بل إن إنسانيتها كانت موضع شك، حتى أنهم كانوا يتساءلون: هل المرأة إنسان له روح، أم هي حيوان نجس لا روح له .. ؟. وليست أهلا للتدين فالأصل فيها التجرد من الشرف كما يقول مانو فيلسوف الحضارة الهندية .. لهذه الأسباب وصفهم القرآن الكريم بقوله: {وإذا بُشّرَ أحدُهم بالأنثى ظلّ وجهُهُ مسودا وهو كظيم، يتوارى من القوم من سوء ما بُشّرَ به، أيمسِكُهُ على هُونٍ أم يدسّهُ في التراب .. ألا ساء ما يحكمون ... } [1] .