وكما احترم الإسلام دور المرأة الاقتصادي، فقد حثها النبي صلى الله عليه وسلم على أن يكون لمالها دور في إنماء المجتمع فقال: (تصدقوا، تصدقوا، وكان أكثر من يتصدق من النساء) [8] .
وعن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لزينب زوج عبد الله: (زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم) [9] .
ومع الأسف فمازال بعض الرجال - ومنهم من يزعم الالتزام الإسلامي- يخافون هذه الاستقلالية الاقتصادية للمرأة .. فيدفعهم جشعهم أو تسلطهم للسيطرة على كل ما تملك. والبعض الآخرون رجعوا إلى عهد الجاهلية فلا يجعلون لبناتهم نصيبا في الميراث .. فيبيعون تركاتهم صوريا لأبنائهم الذكور، ليحرموا الاناث من حقهم الذي قررته لهم الشريعة الغراء.
حق المرأة في العمل
(وإذا كانت علوم النفس والتربية تؤكد أن تفرغ الأم لوليدها ضرورة حيوية لكل من الولد والوالدة. فالأم في حاجة نفسية إلى وليدها .. كذلك الولد يحتاج أمه لحياته ولنفسه .. وبالتالي فإن خروج المرأة من البيت يعني إهمال النشء، وهذا يهدد الأجيال بفساد التربية، وحرمان الأمة من المواطن الصالح. ومع ذلك فهناك أعمال تحتاج المرأة أن تتخصص فيها مثل: التوليد والطبابة النسائية والتعليم في مدارس البنات وأمثالها من الأعمال. بعد ذلك وفي إطار حاجة المرأة أو المجتمع فبإمكان المرأة أن تقوم بكل الأعمال التي تناسب فطرتها وتطيق القيام بها .. وتحمي شرفها وكرامتها) [10] .
[1] النساء - 19.
[2] النساء - 4.
[3] النساء - 7.
[4] الإسلام والمرأة - محمد عبده، ص- 57.
[5] مسلم.
[6] رواه البخاري.
[7] على شرط مسلم.
[8] مسلم.
[9] رواه البخاري.
[10] ماذا عن المرأة - د. نور الدين عتر، ص- 167. وقال مثل ذلك الإمام حسن البنا في رسالته: المرأة المسلمة وواجباتها، ص- 25.
حقوق المرأة الاجتماعية