فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 88

{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ، وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [7] .

[1] أبو داود.

[2] البخاري.

[3] البخاري.

[4] من مقدمة كتاب فتاوي معاصرة - يوسف القرضاوي.

[5] رواه البخاري.

[6] القرآن والمرأة - شلتوت، ص- 7.

[7] التحريم - (10 - 11) .

حقوق المرأة الاقتصادية وحقها في العمل

لم يكن للمرأة قبل الإسلام شخصية اقتصادية مستقلة .. بل كانت مجرد متاع يرثه الرجال .. ولقد وصف القرآن حالتها تلك واستنكرها. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ} [1] .

وأول مال يخص المرأة .. مهرها .. فهو خالص لها .. فريضة من الله على الرجل الذي يقترن بها .. لا يأخذ أحد منه شيئا إلا برضائها وطيب نفسها .. قال تعالى: {وآتوا النساء صَدُقاتهن نحلة} [2] .

وحتى لا تبقى المرأة عالة على الآخرين .. فقد قرر لها الإسلام حق التملك بالميراث، فالمال يؤكد الشخصية ويقويها. قال تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [3] . وجعل لها كالرجل حق مباشرة عقود التصرفات بجميع أنواعها، وجعلها صاحبة الحق المطلق على ملكها.

لها أن تمارس التجارة، ولها أن تضمن غيرها وأن يضمنها غيرها. يقول الإمام محمد عبده: (هذه الدرجة التي رفع اللهُ النساء إليها لم يرفعهن إليها دين سابق، ولا شريعة من الشرائع، بل لم تصل إليها أمة من الأمم قبل الإسلام ولا بعده، وهذه الأمم الأوروبية التي كان من آثار تقدمها في الحضارة والمدنية أن بالغت في احترام المرأة وتكريمها، لا تزال دون هذه الدرجة التي رفع الإسلام النساء إليها .. ) [4] .

عملت المرأة في التجارة وفي الزراعة [5] وفي الرعي [6] وفي التمريض وفي جميع المجالات التي تناسب فطرتها وتطيق القيام بها.

روى الحاكم عن عائشة قالت: وكانت زينب امرأة صناعة باليد وكانت تدبغ وتخرز وتصدق في سبيل الله [7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت