الصفحة 5 من 50

إنّ العولمة تركز على حرية الإنسان الفردية إلى أن تصل للمدى الذي يتحرّر فيه من قيود الأخلاق والدين والأعراف المرعية، والوصول به إلى مرحلة العدمية, وفي النهاية يصبح الإنسان أسيرًا لكل ما يعرض عليه من الشركات العالمية الكبرى التي تستغله أسوأ استغلال، وتلاحقه به بما تنتجه وتروج له من سلع استهلاكية أو ترفيهية، لا تدع للفرد مجالا للتفكير في شيء آخر، وتصيبه بالخوف (1) ، وأيضًا تكرس النزعة الأنانية لدى الفرد، وتعمِّق مفهوم الحرية الشخصية في العلاقة الاجتماعية، وفي علاقة الرجل بالمرأة، وهذا بدوره يؤدي إلى التساهل مع الميول والرغبات الجنسية، وتمرّد الإنسان على النظم والأحكام الشرعية التي تنظم وتضبط علاقة الرجل بالمرأة. وهذا بدوره يؤدي إلى انتشار الإباحية والرذائل والتحلل الخلقي وخدش الحياء والكرامة والفطرة الإنسانية.

(1) - مخاطر العولمة على المجتمعات العربية، أ.د مصطفى رجب، مجلة البيان-عدد- 200013/10م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت