الصفحة 4 من 50

من يرى الدعاية الغربية فيما يخص حقوق الإنسان وقضايا المرأة والطفل يقف مشدوها وحائرًا أمام حقائق الواقع التي تكذب كل تلك الدعاوى البالية، ويذهل المرء حقيقة عندما يقف على حجم الممارسات والانتهاكات التي تتعرض لها المرأة في ديار أدعياء الحضارات، والحقوق والمواثيق الدولية. حيث تتزايد المؤامرات والخطط الماكرة التي تعد بذكاء شديد لاستخدام المرأة كوسيلة لنشر سلوكيات المدنية المنحطة، بوجهها الكالح، ومظاهرها الفاسدة وتحاك خيوط الشر، وتغزل بليل من أجل توظيف المرأة كإحدى وسائل الكسب غير المشروع. حيث لا تزال الذئاب البشرية تضع أعينها على الفتيات القاصرات والمهاجرات من مناطق الفقر والحروب والكوارث، واستغلالهن أبشع استغلال بصورة تتنافى مع القيم الأخلاقية والإنسانية، وحتى المواثيق الدولية وحقوق الإنسان، التي يتشدق بها أهل الحضارات المنحرفة, هذه المواثيق التي يلقون بها بعيدًا عندما يتعلق الأمر بكرامة المرأة وعفتها وعزتها خصوصًا نساء البلدان المستضعفة.

فالكثير من التقارير الواردة من بعض الدول الغربية تشير إلى انتهاكات شنيعة بحق المرأة، وتوظيفها توظيفًا سيئا لها بحثًا عن الذين ظلوا يبحثون عن الفرص التي من خلالها يستدرجون المرأة ويوقعونها في شراكهم الشريرة، ويدخلونها أسواق النخاسة الحديثة على حساب كرامتها، وعقيدتها، وعاداتها وتقاليدها.

وتمثل المناهج الداعية إلى الاختلاط والسفور أهم التحديات الماثلة أمام المرأة، بينما تسعى نفوس مريضة إلى استغلال النساء في بيئات أخرى لأعمال الرذيلة وترويج المخدرات وتشجيعهن لأعمال البغاء، وبيعهن في الأسواق مقابل الحصول على الأموال القذرة، وتؤكد تقارير عديدة أن النشاط المعادي للمرأة بأشكاله المتعددة ليس في تراجع بل في تزايد واستفحال، برغم ترديد اسطوانات المواثيق والأعراف الدولية، وبرغم الجهود التي تبذلها بعض الدول لتقليل تلك المخاطر والحد من الظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت