الصفحة 5 من 11

2/ أو لكثرة الحالات الاستثنائية الطارئة في أرض الجهاد، فتؤْلَف من كثرة اللجوء والصيرورة إليها، وبالتالي تصير وكأنها أصل لا يُتَنَازَعُ فِيه (وهنا الكارثة والمزلّة) .

فَلْتَضَع العاقلةُ التي يعزّ عليها شرفها ودينها هذا نصب عينيها، ولا يلبّس عليها ملبّس، أو صاحب هوى وشهوة، أو مُغْرِض كفاكِ الله شرّه.

ونكمل الحديث أيتها المسلمة حول قضية التزام الأمر الشرعي الذي نجاهد لأجل تطبيقه، والرجاء: (تجرَّدي لربك سبحانه وتتبعي عصمك الله من الزلل) .

نقول ونرجو من الله السداد:

أختي المسلمة (صان الله عفافك وجعل أرواحنا فداك، وأيدك بطاعته وجنّبك سخطه) ؛ إن أي مخالفة للأوامر الشرعية التي أَمْلَتْها عليكِ وعلينا الشريعة الإسلامية، يعدّ معصية لله تعالى فاحذرى فهي العقوبة والله، قال تعالى في كتابه المبين: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (النور) .

وقد تكون الفتنة بالأسر والعياذ بالله تعالى، وما يصيبك في أرض الجهاد المستعرة والتي شقّت على الرجال الأقوياء فضلا عن النساء الضعيفات.

وقبل الدخول في موضوع المخاطر التي قد تواجه المرأة المسلمة التي تسافر بلا محرم إلى أرض الجهاد، نذكر هنا نقطة هي في غاية الأهمية، وهي كالتالي:

إن مسألة مفارقة المسلمة للأهل دون رضاهم هي قطيعة للرحم وإلحاق للعار بها وبأهلها:

أختي المسلمة (وُفِّقتِ لاجتناب سخط الجبار جلّ وعلا) هو ما قرأتِ في العنوان يا أمة الله، أما عن كونها قطيعة رَحِم فنعتقد أنه سفر في معصية الله لأنه بلا مَحْرَم، وانقطاع عن الأهل بغير رضاهم، وبالتالي فهو قطيعة رحم، وليس له اسم آخر، وهو كبيرة من كبائر الذنوب والعياذ بالله تعالى، فالحذر الحذر من الإصرار على الكبيرة، والمعاصي بريد الكفر كما يقول العلماء، قال تعالى: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ*أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) (محمد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت