الصفحة 4 من 11

وتأملي يا أمة الله فحتى خروجك للجهاد مع المحرم قال عنه العلماء إنما يصح ـ والله أعلم ـ في العسكر الكبير الذي الأغلب منه الأمن عليهن (الإستذكار/ابن عبد البر القرطبي) وتأملي كلمة الأغلب وكيف يشدد العلماء في قضية الأمن، فلا يزايد عليك من يخشى على نفسه الأسر فضلا عن غيره!!!

إذن فهناك حالات استثنائية لسفر المرأة لأرض الحرب (كالعسكر الكبير لكونه مظنة الأمن) تُقدر بقدرها طبعا مع المحرم! وهذا يقال يوم أن كنا نغزو ولا نُغزَى، أما اليوم فالحال -كما لا يخفى- مختلف تماما، ولهذا لا ينبغي الاختلاف في كون سفر المرأة إلى أرض الحرب مُحرَّما وإن كانت مع مَحْرَم للأسباب الآتي ذكرها .. وغيرها مما لم يُذكر ..

أما مع غير المحرم!!! ـ ذكرت هذا لأجل ما حل من هجرة المسلمات لأرض الشام ـ فيجب أن يتحرز منها جدا، ويتشدد فيها، ولا يفتح المجال إلا لضرورة جد جد قصوى، ولتلحق بميتة الخنزير للمضطر فهي محرمة من وجهين.

ولا تقدرها بعض معرفات (تويتر المجاهيل) ، كما حصل ويحصل!!

ونقول لمن تحايل على هذه الضرورة الشرعية ـالسفر لأجل الضرورة ـ اصدق مع الله أولا، وإن أبيت وأعرضت، فتحايل كما شئت، ولكن اعلم أن الله (جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) وهناك يجازى كل عامل بعمله (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى) وسيسألك عمّن غَرَّرْتَ بها، فأعدّ لذلك اليوم جوابا.

ثم ننبه هنا على نقطة مهمة جدا حول مسألة الإستثناء فنقول:

أختي المسلمة ولوليها بالدرجة الأولى: إن الاستثناءات كثيرا ما يُتوسّع فيها في أرض الجهاد ـ عرفنا هذا من خلال تجربتنا الطويلة ـ وقد تصل في الغالب إلى درجة التسيّب المفرط والتميّع الممقوت، كما هو مشاهد معروف عند من خبر ساحات الجهاد سنين عددا، وذلك لأجل:

1/إما أن الذين يتصدرون للفتوى ليسوا بأهل (وما أكثرهم في هذا الزمان لا كثّرهم الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت