فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 35

وقالت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها لمولاها نبهان لما أعتق: يا بني إنك لن تراني بعد اليوم إنها وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن من أعتق عبدها فلا يراها.

وكان النساء في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا حضرن الصلاة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابتعدن عن الرجال وابتعد الرجال عنهن عملًا بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووعيده لكل امرأة صلت في الصفوف المقدمة خوف اقترابها من الرجال ولكل رجل صلى في الصفوف المؤخرة خوف اقترابه من النساء ،

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ) ). وقال - صلى الله عليه وسلم - للرجال: (( تقدموا فأتموا بي وليأتم بكم من بعدكم، لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله ) ).

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبعدهن عنه ولكونهن يجلسن في آخر الصفوف بينهن وبين الرجال بون يعلم أنهن مع هذا البون لا يسمعن موعظته فكان يأتيهن ليعظهن ويأمرهن بالصدقة.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إنما التصفيق للنساء ) )حتى لا يسمع الرجال أصوات النساء في تنبيه شرعي في أقدس مكان عبادة وهو المسجد فكيف بالتنبيه غير الشرعي بل كيف بالكلام بلين القول ومرققه؟

وكان الرجال يصلون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقال للنساء: لا ترفعن رءوسكن حتى يستوي الرجال جلوسًا.

خوفًا من أن يرين الرجال وهم سجود وقد تبدوا عورة أحدهم.

وجعل - صلى الله عليه وسلم - للنساء يومًا دون الرجال يعظهن ويعلمهن فيه.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لو تركنا هذا الباب للنساء ) ).

قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات. أي حتى في غير وقت دخول النساء لشدة متابعته لأمره - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت