ومن آلاف الحالات التي درستها الباحثة (( لين فارلي ) )وجدت أنّ من بينها شرطيّات تمّ ابتزازهنَّ من قِبَلِ الضباط، وطالبات دراسات عليا من قبل المشرفين عليهنّ، وطالبات في المدارسِ من قبل المعلمين، بل حتى في هيئةِ الأمم المتحدة التي نصبت نفسها مدافعةً عن المرأة ضدَّ الابتزاز الجنسي تتعرض الموظفات فيها إلى ذلك، وقامت الباحثة بدراسة حالاتِ مجموعةٍ منهنّ.
وفي عام 1976م. تمت دراسة 875 حالة لهؤلاء الموظفات في هيئة الأمم المتحدة فأجابت أكثر من 50% مِنْهُنَّ أَنَّهُنَّ يتعرضن للابتزاز الجنسي، إلا أنّ هذه الدراسة تمت مصادرتُها من قِبل المسؤولين.
وفي الجامعات محاضن العلم، ففي جامعة (( كليفورنيا ) )في (( بركلي ) )أظهر استفتاءٌ أجري هناك أنّ خُمُسَ الطالباتِ تعرضنّ لاعتداء جنسي من الدكاتره.
وفي جامعة (( ييل-yale ) )رفعت الطالبات احتجاجًا على الاعتداءات الجنسيّة التي تقع عليهنّ من الدكاتره في الجامعة، وأنّ إدارة الجامعة تتجاهلُ شكواهنّ المتكررة، ثم تتابعت الاحتجاجاتُ من جامعاتٍ عِدَّةٍ، فاعترفت الجهاتُ المسؤولةُ أنّ هذه المشكلةَ موجودةٌ في جميع المدارسِ والمعاهدِ والكلياتِ والجامعات في أمريكا، بل إن المعلمات يتعرضن لما يتعرض له الطالبات.
بل اعترف من حصلن على درجة الدكتوراه أنّهنَّ ما استطعن أن يصلن إلى هذه المرتبةِ وهذا التخصص لولا رضوخهنّ لما يطلب المشرفون منهنّ، وبعضُهنّ كانت متزوّجةً، وزوجها يعمل في الجامعةِ نَفْسِهَا !!!
يقول المفتش السري (( ريتشارد هاملتون ) ): إنها حالات يصعب التبليغ عنها، ويصعب إثباتها؛ لذلك تخشى المرأة العاملةُ من التبليغ عمّا يقع لها خشيةً من أن يسجل ضدّها أن قذفت رجلًا شريفًا تريد تشويهَ سمعتِه.
وتقول الباحثة (( لين فارلي ) ): إنَّ المرأة التي ترضى أن تضع نفسها في مكان تكون فيه صيدًا جنسيًا للرجال، يجعل الرِّجَالَ يَرَونَ أَنَّهُ مِنْ حَقِّهِمْ أَنْ يَصطَادُوهَا.