وتقول (( روز شنيدرمان ) )مسؤولةُ (( اتحاد النقابات العمالية النسوية الأمريكية ) ): لا يوجد مصنع اليوم لا تحدث فيه حوادث الاعتداء الجنسي.
ومن أعجب ما يمكن أن يسمعه أحدُنا في هذا الباب (( نظريةُ التحرر الجنسي ) )التي نادت بها العضوُ النشطةُ في (( اتحادِ النقاباتِ العماليةِ النسويةِ الأمريكيةِ ) ) (( إيما جولدمان ) ): التي جابت الولايات المتحدة الأمريكية تدعو إلى نظريتِها هذه؛ وهي (( نظريةُ التحرر الجنسي ) )وتقصد بها: أنّ للمرأة الأمريكيّةِ الحريّة في أن تحافظ على عفتِها وعرضها وشرفها وأخلاقها، وأن تتحرر من ابتزاز الرجال الجنسي لها، فكانت النتيجة إيقافَها، فألفت كتابَها (( التجارة في النساء ) )قالت فيه: لا يوجد مكان اليوم تعامل فيه المرأةُ على أساسِ عملِها بل على أساس الجنس، وإنها حتى تحتفظَ بلقمة عيشها فإنّه لا بدّ أن تقدم مقابل ذلك جسدها للراغبين في الفاحشة.
وتقول الباحثة (( لين فارلي ) ): إنَّ ابتزاز المرأة العاملة جنسيًا أدى إلى تعاسةٍ وشقاءٍ لا يمكن تصورُهما لتلك النسوة وأهليهنّ، وماتت كثيراتٌ منهنّ نتيجة الأمراضِ الجنسيّة والنفسيّة التي سببها القهر والإذلال.
وتقول: إنّ الاعتداءاتِ الجنسيةَ على المرأةِ العاملةِ منتشرةٌ انتشارًا ذريعًا في الولاياتِ المتحدةِ وأوربا، وهي القاعدةُ وليست الاستثناءَ في أي عمل تمارسه المرأةُ مختلطة بالرجال.
وفي إحصاء عام 1974م. أي قبل أكثر من ثلاثين سنة، أظهر أنّ ربع مليون امرأة أمريكية تركت العمل في ذلك العام بسبب التحرش الجنسي من الرجال، علمًا بأنّ أعداد العاملات منهنّ والباحثاتِ عن العمل كان خمسين مليون امرأة، معدل دخلهنّ ثلث معدل دخل الرجل.