وصدق تعالى إذ بَيَّنَ لنا فوائدَ قرارِ النساءِ في البيوتِ، والتزامهنَّ الحجابَ، وغضِّ البصرِ عنهنَّ، فذكر من الفوائدِ: الكفَّ عن التعرضِ للنساءِ بأذى النظرِ والقولِ والفعلِ، فقال { ذلك أدنى أن يُعرفن فلا يؤذين } .
[سورة الأحزاب، الآية 59] .
وذكر من الفوائدِ: بقاءَ القلوبِ طاهرةً من التعلقِ بالحرامِ، فقال { ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهنَّ } .
[سورة الأحزاب، الآية 53] .
وذكر من الفوائدِ: حصولَ الخير الوفير لهنّ ببقاءِ عفتِهنَّ، فقال { وأن يستعففن خيرٌ لهنَّ } .
[سورة النور، الآية 60] .
وذكر من الفوائدِ: الطهارةَ من الخبثِ والدنس، كما قال العلامةُ ابن سعدي-رحمه الله-: مَنْ حَفِظَ بَصَرَهُ وَفَرجَهُ، طَهُرَ مِنَ الخبثِ الذي يتدنسُ به أهلُ الفواحشِ، والشيءُ الذي لا يجتهدُ صاحبُهُ في حفظِهِ ومراقبتِهِ، وعملِ الأسبابِ الموجبةِ لحفظِهِ، لم ينحفظ، ثم يقع صاحبُه في البلايا والمحن، قال تعالى { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إنّ الله خبيرٌ بما يصنعون } .
[تيسير الكريم الرحمن لا بن سعدي، والآية 30 من سورة النور] .
ويكفي أنّ نعلم أنَّ 90% من النساء الأمريكيات العاملات في محيطٍ فيه رجالٌ اعترفن بأنهنَّ يتعرضن للتحرش الجنسي من قبل رؤسائهنَّ ومن يعملون معهنَّ وختم صاحبُ الإحصاء تقريرَه قائلًا: ونعلم أنّ النسبةَ، كالعادةِ أكبر، ولكن بعض النساء يستحين من التصريحِ بما يقع لهنَّ، وبعضُهنَّ تخافُ من رئيسِها أن يطردها، وبعضهنّ عُجَّزٌ أوقبيحاتٌ لا يرغب فيهنَّ الرجالُ، وبعضُهنَّ لا ترى في ذكر الحقيقةِ شيئًا يفيدُها.