الجواب: لا، بل زادتها تعقيدًا، وجاءت بطوامَ جديدة قد لا تكون دارت في خلد من جاء بها، فها هي أمريكا التي سبقتنا في هذا المضمار، قبل ثلاثين سنة، وباسم المساواة بين الجنسين، أُدخِلَتِ المرأةُ لتكون شرطيَّةً، وسبق ذلك حملةٌ دعائيَّةٌ واسعةُ الانتشار: أنّ المرأةَ كالرجل، وأنّها تستطيع أن تتحمل أعباء هذه الوظيفة، وتم توظيف 700 شرطيةً مسترجلةً في (( شرطة واشنطن ) )، وبعد ثلاث سنوات فقط بدأت الفضايح، لقد أصبحت إجازة يوم واحد تعطى من الضابط للشرطيَّةِ تعني الاعتداء الجنسي الكامل عليها، وإلاّ فلا إجازة، وتم استفتاءٌ على 333 شرطيّةً، ظهر أنّ نصفهنّ قد استجبن لرغباتِ الضباطِ الشهوانيّةِ الحيوانيّة، فحصلن على الإجازات، وخُفِّفَ عنهنّ العمل، والبقيّةَ ظللن يعانين حرمانَهنّ من الإجازاتِ والفرص.
وقال أحد كبار ضباط التحقيقات الفيدرالية: إن وضعتُ ضابطتين في سيارة واحدة تشاجرتا وتعاركتا، وإن وضعتُها مع ضابطٍ تسافدا في المقعدِ الخلفي!!!
وقال ضابط كبير في الشرطة: إنّ أكثرَ شيءٍ محطِّمٍ لقوَّةِ البوليسِ هو: مزاملةُ ضابطٍ لضابطةٍ.
وقالت الضابطةُ (( جَى جَى-JJ ) ): لقد حصلتُ على ثلاثِ ميدالياتِ شكرٍ لإخلاصي في العمل، ثم تم طردي لما رفضت الاستجابةَ للضابط، بحجّة أنّي أسيء إلى سمعة الشرطة.
وهذه نتيجة حتميَّةٌ لكلِّ من خالف المرأةَ في فطرَتِهَا، فأخرجها من مملكتها، وخلطها بذئابِ البشر الذين لا همَّ لهم إلاّ إرواءُ غرائزهم الحيوانيَّة، والذين لا يعترفون بقدر المرأةِ وحصانتِها إلا إذا كانت محاطةً بسياج العفَّةِ والفضيلةِ، متربعةً على عرشِ مملكتها في بيتها، وإذا خرجت التزمت حجابها، فإن لم تكن كذلك، مالت قلوبهم إليها، وهفت نفوسهم إليها، وسعوا إلى الوصول إليها:
نظرةٌ فابتسامةٌ فسلامٌ فكلامٌ فموعدٌ فلقاءُ