فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 105

فالتطبيق الأكثر انتشارًا للماكروبيوتيك هو"النظام الغذائي الماكروبيوتيكي"، ويشكل الطُعم للدخول في هذه الفلسفة وتبنيها بعد الفتنة بشيء من النتائج الإيجابية بعد التزامه ، وكأنها صورة مكررة للدعوة التي كانت تتبناها فرقة أوصى الخليفة المهدي ابنه الهادي بحربها فقال:"إن صار لك الأمر فتجرد لهذه العصابة ، فإنها فرقة تدعو الناس إلى ظاهر حسن كاجتناب الفواحش والزهد في الدنيا والعمل للآخرة ثم تخرجها إلى تحريم اللحم ومس الماء الطهور وقتل الهوام تحرجا وتحوبا ، ثم تخرجها من هذه إلى عبادة اثنين: أحدهما النور والآخر الظلمة"فأول ما يدعون إليه في الماكروبيوتيك حمية غذائية يغلب عليها الحبوب"الشعير والحنطة"، والخضروات الورقية وجذور النباتات والطحالب البحرية حسب خصائص ميتافيزيقية للأطعمة ، ثم يدعون لتجنب الأغذية الحيوانية ومنتجاتها من الألبان ، وكذلك تجنب العسل والفواكه ، والتزام ما يسمى"الميزو" (1) ، ثم إلى التزام فلسفة النقيضين"الين واليانغ"في كل أمور الحياة ، والنظام الغذائي الماكروبيوتيكي هو من تطوير الفيلسوف الياباني"جورج أوشاوا"جمع فيه بين تعاليم بوذية زن ، وتعاليم النصرانية مع بعض سمات الطب الغربي- وهو يتضمن -بلا شك- عادات غذائية وحياتية نافعة كالاهتمام بنوع الغذاء ومحاربة الشره ، وأهمية مضغ الطعام جيدًا (2) ونحوها مما هو معروف

(1) . وهو شعير مخمر تحت الأرض ثلاث سنوات ، ويزعمون له خصائص تتعدى جسد الإنسان وصحته وروحانيته وإلى حماية منزله من الإشعاعات النووية لو تعرض العالم لحرب من هذا النوع !! انظر الماكروبيوتيك لخالد التركي ص 28 .

(2) . عندهم مبالغة عجيبة في مسألة الاهتمام بالمضغ ، حيث تقام دورات ماكروبيوتيك خاصة للتدريب على المضغ فلا يسمح للمتدربين ببلع اللقمة قبل مضغها 40-60 مرة للمتدرب الخالي من الأمراض ، بينما يجب على المريض بأي مرض أن يمضغها مالا يقل عن 200 مضغة قبل بلعها!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت