كما أبرز العلمانيون الشاطبي ومقاصده إبرازًا فكرانيًا كذلك يبرز الطوفي ومصلحته ويتم التأكيد على أن الطوفي من القائلين بتقديم المصلحة على النص في حال تعارضهما ((1) ، وأنه يتصور إمكانية التعارض بين النص والمصلحة فيقترح التوفيق بينهما ولكن""على وجه لا يخل بالمصلحة ولا يفضي إلى التلاعب بالأدلة أو بعضها"" (2) ، كما يرى تقديم المصلحة المقطوعة على النص القطعي إن تعذر ذلك التوفيق ((3) ، لأنه يعتبر المصلحة أصلًا مستقرًا يحكم على الأصول الأخرى برمتها بما فيها الكتاب والسنة (4) ، وإن كان يفرق بين جانبين فيرى التعويل على النصوص والإجماع في العبادات والمقدرات، وعلى اعتبار المصالح في المعاملات وباقي الأحكام (5) .
(1) انظر: محمد جمال باروت"الاجتهاد: النص الواقع المصلحة"ص 290 . انظر: الطوفي"رسالة في رعاية المصلحة"ص23 . تحقيق د. أحمد عبد الرحيم السايح - الدار المصرية اللبنانية ط1 / 1413هـ 1993م .
(2) رسالة الطوفي في رعاية المصلحة ص 45 وانظر: باروت السابق ص 103 .
(3) انظر: الطوفي السابق ص 45 وباروت"السابق"ص 103 .
(4) انظر: الطوفي السابق نفسه .
(5) الطوفي السابق ص 44-46 وانظر: باروت"الاجتهاد: النص ، الواقع ، المصلحة"ص 104 .