وخلاصة رأي الطوفي - كما يرى الخطاب العلماني - أنه يقول بنسخ النصوص وتخصيصها بالمصلحة ، لأنه يعتبر المصلحة أقوى وأخص أدلة الشرع ((1) يقول الطوفي:""قد قررنا أن المصلحة من أدلة الشرع ، وهي أقواها وأخصها فلنقدمها في تحصيل المصالح"" (2) ويُعتبر كلام الطوفي هذا فتحًا عقليًا عظيمًا (3) ، لأن المصلحة أساس التشريع ((4) والنص تابع لها لأن النص ثابت والمصلحة متغيرة (5) ) .""وهذا هو عين الصواب وأقرب الكلام من حقيقة الأحكام القرآنية ومن روح الإسلام"" ((6) .
رابعًا - تو (7) ظيف المنهج كبديل للفهم السلفي للقرآن:
بدلًا من مفهوم المقاصد والمصالح تُطرح قضية المنهج وهي الرؤية التي صاغها أبو القاسم حاج حمد وتتمثل بولادة جديدة للإنسان العربي""وليست عودة إلى عنعنات ابن كثير وإلى ما ثبت وما لم يثبت من أحاديث الرسول"" ((8) الكريم عليه الصلاة والسلام . إذ""العالمية الثانية والجديدة ليست تجديدًا للأولى بأي حال من الأحوال ، وإنما هي تاريخ حضاري جديد متواصل ، والعالمية في نشوئها وتكوينها تستمد من القرآن ولأول مرة منهجه الكلي بكافة الشمولية والاتساع كما يستطيعها الإنسان"" (9) .
(1) انظر: باروت"السابق"ص 105 .
(2) الطوفي"رسالة في رعاية المصلحة"ص 47 .
(3) انظر: العشماوي"الإسلام السياسي"ص 191 .
(4) انظر: حسن حنفي"حوار المشرق والمغرب"ص 195 .
(5) انظر: نوال السعدواي"المرأة الدين الأخلاق"ص 52 .
(6) الصادق بلعيد"القرآن والتشريع"ص 310 .
(8) حاج حمد"العالمية الإسلامية الثانية 2 / 332 وانظر:بو هراوة . محمد سعيد"البعد الزماني والمكاني وأثرهما على التعامل مع النص الشرعي"ص 99 . دار الفجر - الأردن .د.ت و د.ط ."
(9) حاج حمد"العالمية الثانية"2 / 334 و"البعد الزماني"ص 99