الصفحة 16 من 51

خامسًا- توظيف أفعال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: في مثل السياق الذي تحدثنا فيه"المقاصد - المصلحة - المنهج"يوظف العلمانيون اجتهادات سيدنا عمر رضي الله عنه للقول بأن المقاصد أو المصالح هي الحاكمة على النص القرآني ، وأن النص يدور معها وجودًا وعدمًا ، أو يُوقف أو يُعطّل إذا حصل تعارض بينهما ، وأن الاجتهادات الجريئة التي صدرت من عمر في القضايا المستجدة أبلغ دليل على ذلك ، مثل إيقافه لحد السرقة عام الرمادة ، وإيقافه لسهم المؤلفة قلوبهم ، وإمضائه الطلاق الثلاث في مجلس واحد ثلاثًا . ونشير هنا إلى بعض ما يقوله الخطاب العلماني في ذلك:

لقد فعل عمر ذلك عملًا بنور العقل المنهجي (1) .

عمر ألغى بعض الفرائض ، وأوقف بعض الأحكام (2) .

ألغى عمر حصة المؤلفة قلوبهم اتباعًا لمقاصد الشرع (3) .

عمر أوقف العمل بنصوص ثابتة (4) .

يمكن للاجتهاد المطلق أن يخصص العام ، ويقيد مطلقه ، وأن يوقف العمل بنصوص ثابتة ، وقد فعل عمر ذلك (5) .

لقد أبطل عمر القطع عام المجاعة ، وقطع سهم المؤلفة قلوبهم ، وأبطل قول المؤذن الصلاة خير من النوم (6) .

ألغى عمر حد السرقة ، وسهم المؤلفة قلوبهم (7) .

حَكَم عمر بما لا يطابق النص القرآني (8) .

أصبح عمر أكثر مرونة في التعامل مع النصوص (9) .

(1) انظر:"العالمية الثانية"ص 271 .

(2) انظر: القمني"رب الزمان"ص 43 .

(3) انظر: حسين أحمد أمين"حول الدعوة إلى تطبيق الشريعة"ص 205 ، 206 .

(4) انظر: القمني"رب الزمان"ص 237 .

(5) انظر: محمد جمال باروت"الاجتهاد: النص والواقع المصلحة"ص 136 ، 137 .

(6) انظر: فتحي القاسمي"العلمانية وانتشارها شرقًا وغربًا"ص 193 .

(7) انظر: القمني"الفاشيون والوطن"ص 214 ، 215 ، 89 .

(8) انظر: الصادق بلعيد"القرآن والتشريع"ص 24 ، 47 ، 309 .

(9) انظر: عبد الهادي عبد الرحمن"سلطة النص"ص 52 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت