الصفحة 67 من 374

كانت مجموعًا أو متفرّقًا، دون تفريق، منها: (وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (( 1) ، و (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (( 2) .

ومعنى (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ(: أن المطلق قد يحدث له ندم فلا يمكنه تداركه لوقوع البينونة فلو كانت الثلاث لم تقع لم يقع طلاقه هذا إلا رجعيًا فلا يندم(3) . وكذلك من يخالف أوامر الله في هذه الآية وغيرها كأن أوقع الطلاق في الحيض أو جمع الثلاث فقد عرض نفسه للضرر فلو لم يكن طلاقه واقعًا ما كان ظالمًا لنفسه (4) .

وأما من السنة: وردت فيها أحاديث عديدة تنصّ على وقوع الطلقات الثلاث ثلاثًا في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، منها:

حديث لعان عويمر العجلاني مع امرأته، وفي آخره: أنه قال: (كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: وأنا مع الناس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (5) .

(1) البقرة:241.

(2) الطلاق:1.

(3) ينظر: لزوم طلاق الثلاث ص30، وغيره.

(4) ينظر: شفاء العليل ص27، وغيره.

(5) في صحيح مسلم 2: 1129، وصحيح البخاري 5: 2014، والمنتقى 1: 183، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت