حديث فاطمة بنت قيس أخبرت أن أبا حفص المخزومي طلَّقها ثلاثًا، ثمّ انطلق إلى اليمن، فقال لها أهله: ليس لك علينا نفقة، فانطلق خالد بن الوليد في نفر فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت ميمونة، فقالوا: إن أبا حفص طلَّق امرأتَه ثلاثًا، فهل لها من نفقة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليست لها نفقة…. (1) ، ورواية طلاقها آخر ثلاث تطليقات شذَّ فيها الزهري عن باقي الحفاظ الذي رووا هذا الحديث،فلا يؤخذ بها.
حديث رفاعة بن سموأل طلَّق امرأته تميمة بنت وهب في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثًا فنكحت عبد الرحمن بن الزبير، فاعترض عنها فلم يستطع أن يمسَّها ففارقها فأراد رفاعة أن ينكحَها وهو زوجها الأول الذي كان طلَّقَها، فذُكِرَ ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنهاه عن تزويجها، وقال: لا تحل لك حتى تذوق العسيلة (2) .
حديث ابن عمر - رضي الله عنه: كان عبد الله إذا سئل عن ذلك قال لأحدهم: أما أنت طلقت امرأتك مرة أو مرتين فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرني بهذا وإن كنت طلقتها ثلاثًا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجًا غيرك، وعصيت الله فيما أمرك من طلاق امرأتك (3) .
(1) في صحيح مسلم2: 1115، وسنن أبي داود 2: 286، وغيرهما.
(2) في الموطأ 2: 521، وصحيح ابن حبان 9: 430، وغيرهما.
(3) في صحيح مسلم 2: 1093، وصحيح البخاري 5: 2015، وغيرهما.