ويجاب عنها بما سبق ذكره في مسألة إلغاء حد السرقة وقتل الجماعة بالواحد وإلغاء سهم المؤلفة قلوبهم، بالإضافة إلى مسألة الطلاق الثلاث التي طال لسان كثير من الناس فيها على عمر - رضي الله عنه - واعتبروه فيها خالف المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وقدَّمَ رأيه على الشرع ورضي بالمصلحة التي رآها للمسلمين على نص الشرع الحكيم، وهيهات هيهات لهذه المجازفة في حقِّ مثل عمر - رضي الله عنه -، وإنما هي قصر النظر وقلّة الفكر وعدم إنزال أمثاله من الصحابة - رضي الله عنهم - منزلتهم، وملخص هذه المسألة (1) ؛ ليتضح ما اقترفوه في حق هذا الصحابي الجليل وحقّ الشرع الكريم كالآتي:
(1) ومن أراد أن يطلع على المسألة بتفاصيلها فليرجع إلى كتابي مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث بالدليل، والإشفاق في أحكام الطلاق للكوثري وشفاء العليل في الرد على من أنكر وقوع الطلقات الثلاث المجموعة بمرّة أو بمرات بدون رجعة بينها للملا أبي عبيدي، ولزوم طلاق الثلاث دفعة بما لا يستطيع العالم دفعه لمحمد الخضر الشنقيطي، و أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن لمحمد أمين الشنقيطي وأبغض الحلال إلى الله للدكتور نور الدين عتر والأنوار القدسية في الأحوال الشخصية للعلامة عبد الكريم المدرس وتكملة فتح الملهم بشرح صحيح مسلم للعلامة محمد تقي العثماني وضوابط المصلحة للدكتور البوطي وغيرهم من كبار فطاحل هذا العصر الذين فصلوا الكلام في هذه المسألة وأعادوا الحق إلى نصابه.