فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 157

وقال نعيم بن حماد: سمعت ابن المبارك يقول: ما رأيت أحدا ارتفع مثل مالك، ليس له كثير صلاة ولا صيام، إلا أن تكون له سريرة. قال الحافظ الذهبي: ما كان عليه من العلم ونشرِه أفضلُ من نوافل الصوم والصلاة لمن أراد به الله [1] .

وقد قال مالك: المذاكرة في الفقه أفضل من الصلاة [2] .

وقال الزركشي: قال الربيع: سمعت الشافعي رحمه الله تعالى يقول: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة, قال الرافعي في شرح المسند: كأن المراد طلب علم الآثار ليؤخذ بها وتُتبع, وقد اشتهر عن الشافعي رضي الله تعالى عنه: علمك يتعداك وعملك لا يتعداك [3] .

وقال إبراهيم بن هانئ: قلت لأحمد بن حنبل: أي شيء أحب إليك، أجلس بالليل أنسخ، أو أصلي تطوعا؟ قال: إذا كنت تنسخ، فأنت تعلم به أمر دينك، فهو أحب إلي [4] .

وقال البخاري: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: نزل أبو زرعة عندنا فقال لي أبي: يا بني قد اعتضت عن نوافلي بمذاكرة هذا الشيخ [5] .

قال النووي في مقدمة «المجموع» : فصل في ترجيح الاشتغال بالعلم على الصلاة والصيام وغيرهما من العبادات القاصرة على فاعلها

قال في آخره: فهذه أحرف من أطراف ما جاء في ترجيح الاشتغال بالعلم على العبادة, وجاء عن جماعات من السلف ممن لم أذكره نحوُ ما ذكرته, والحاصل

(1) سير أعلام النبلاء 8/ 97

(2) الذخيرة للقرافي 13/ 347

(3) النكت على ابن الصلاح 1/ 20 - 21

(4) الفقيه والمتفقه 1/ 103

(5) تذكرة الحفاظ 2/ 105

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت