قال الغزالي: قال ابن عباس رضي الله عنهما: تذاكر العلم بعض ليلة أحب إليَّ من إحيائها, وكذلك عن أبي هريرة / وأحمد بن حنبل رحمه الله [1] .
وقال معمر: بلَغنا عن أبي الدرداء قال: مذاكرة للعلم ساعةً، خير من قيام ليلة [2] .
وقال ابن عمر رضي الله عنهما: مجلس فقه خير من عبادة ستين سنة [3] .
وقال رجل لأبي مِجْلَز وهم يتذاكرون الفقه والسنة: لو قرأت علينا سورة من القرآن, فقال: ما أنا بالذي أزعم أن قراءة القرآن أفضلُ مما نحن فيه [4] .
وقال وهب بن منبه: مجلس يُتَنازع فيه العلمُ أحبُّ إليَّ من قدره صلاةً, لعل أحدهم يسمع الكلمة فينتفع بها سنة أو ما بقي من عمره [5] .
وروى الخطيب البغدادي في «شرف أصحاب الحديث» عن المغيرة قال: ما طلب أحد هذا الحديثَ إلا قَلَّت صلاته.
قال الخطيب: خرج هذا الكلام من مغيرةَ على حال نفسه, ولعله كان يكثر صلاة النوافل، فإذا سعى في طلب الحديث إلى المواضع البعيدة، كان ذلك قاطعا له عن بعض نوافله, فقال هذا القول, ولو أمعن مغيرةُ النظرَ لَعَلِم أن سعيه في طلب الحديث أفضلُ من صلاته [6] .
(1) إحياء علوم الدين 1/ 8
(2) الفقيه والمتفقه 1/ 102
(3) مغني المحتاج 1/ 99
(4) الفقيه والمتفقه 1/ 103
(5) رواه الدارمي, وقال حسين سليم أسد: إسناده صحيح.
(6) شرف أصحاب الحديث (ص 112)