فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 157

أنهم متفقون على أن الاشتغال بالعلم أفضلُ من الاشتغال بنوافل الصوم والصلاة والتسبيح ونحو ذلك من نوافل عبادات البدن, ومن دلائله سوى ما سبق أن نفع العلم يعم صاحبَه والمسلمين, والنوافل المذكورة مختصة به, ولأن العلم مصحح, فغيره من العبادات مفتقر إليه ولا ينعكس, ولأن العلماء ورثة الأنبياء, ولا يوصف المتعبدون بذلك, ولأن العابد تابع للعالم مقتد به مقلدٌ له في عبادته وغيرها واجب عليه طاعتُه ولا ينعكس, ولأن العلم تبقى فائدتُه وأثره بعد صاحبه والنوافل تنقطع بموت صاحبها, ولأن العلم صفة لله تعالى, ولأن العلم فرض كفاية, أعني العلم الذي كلامنا فيه, فكان أفضلَ من النافلة, وقد قال إمام الحرمين رحمه الله في كتابه الغياثي: فرض الكفاية أفضل من فرض العين من حيث أن فاعله يسد مسد الأمة ويُسقط الحرج عن الأمة وفرض العين قاصر عليه وبالله التوفيق [1] .

(1) مقدمة المجموع 1/ 21 - 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت