فيصح أن يوصف بأنه ما أريد به الخيرُ, وفي ذلك بيان ظاهر لفضل العلماء على سائر الناس ولفضل التفقه في الدين على سائر العلوم [1] .
وقد قال الزهري: ما عُبِد اللهُ بمثل الفقه [2] , وقيل للإمام مالك: ما أفضل ما يصنع العبد؟ قال: طلب العلم [3] .
قال ابن الجوزي في «التذكرة في الوعظ» - فضل العلم والعلماء: من أحب أن يكون للأنبياء وارثا وفي مزارعهم حارثا فليتعلم العلم النافع, وهو علم الدين, ففي الحديث: العلماء ورثة الأنبياء, وليحضر مجالس العلماء فإنها رياض الجنة, ومن أحب أن يعلم ما نصيبه من عناية الله فلينظر ما نصيبه من الفقه في دين الله ففي الحديث: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين, ومن سأل عن طريق تُبلِّغه الجنةَ فليمش إلى مجلس العلم ففي الحديث: من سلك طريقا يلتمس فيها علما سلك الله به طريقا إلى الجنة, ومن أحب ألا ينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم بالتدوين والتعليم ففي الحديث: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له [4] .
(1) فتح الباري 1/ 165
(2) الفقيه والمتفقه 1/ 119
(3) ترتيب المدارك 2/ 61
(4) التذكرة في الوعظ (ص 55)