فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 157

عند الله تستحق ذلك لما فعلته, فينبغي لكل أحد من الملوك فمن دونهم أن يتواضعوا لطلبة العلم [1] اتباعا لملائكة الله تعالى وخاصَّة مُلْكه [2] .

وفي الصحيحين عن معاوية قال: سمعت النبي / يقول: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين.

قال ابن الجوزي: من أحب أن يعلم ما نصيبه من عناية الله فلينظر ما نصيبه من الفقه في دين الله, ففي الحديث: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين [3] .

وقال القرافي: القاعدة أن المبتدأ محصور في الخبر, والشرط اللغوي محصور في مشروطه لأنه سبب, فيكون المراد: الخير محصور في المتفقه, فمن ليس بمتفقه لا خير فيه [4] .

وقال ابن تيمية: كل من أراد الله به خيرا لا بد أن يفقهه في الدين, فمن لم يفقهه في الدين لم يرد الله به خيرا [5] .

وقال الحافظ ابن حجر: ومفهوم الحديث أن من لم يتفقه في الدين, أي: يتعلم قواعد الإسلام وما يتصل بها من الفروع فقد حُرم الخيرَ, وقد أخرج أبو يعلى حديث معاوية من وجه آخرَ ضعيفٍ وزاد في آخره: ومن لم يتفقه في الدين لم يبال الله به, والمعنى صحيح, لأن من لم يعرف أمور دينه لا يكون فقيها ولا طالبَ فقه,

(1) قال أبو معاوية الضرير: أكلت مع الرشيد يوما ثم صب على يديَّ رجل لا أعرفه, ثم قال الرشيد: تدري من يصب عليك؟ قلت: لا, قال: أنا, إجلالا للعلم. تاريخ الخلفاء للسيوطي (ص 285)

(2) الذخيرة 1/ 43

(3) التذكرة في الوعظ (ص 55)

(4) الذخيرة 1/ 42

(5) مجموع الفتاوى 28/ 80 , وانظر أيضا 16/ 10

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت