فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 157

{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ} , وهذه خصوصية عظيمة للعلماء في هذا المقام [1] .

وقال القرافي: بدأ بنفسه وثنى بالملائكة وثلث بالعلماء دون سائر خلقه, فيكون من عداهم دونَهم [2] .

وقال صديق حسن خان: فانظر كيف ثلث بأهل العلم, وناهيك بهذا شرفا وفضلا وإجلالا ونُبْلا [3] .

وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي: الأمور العظيمة لا يُستشهد عليها إلا الخواص [4] .

وقال الحافظ ابن حجر: قوله عز وجل: {رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} واضحُ الدلالة في فضل العلم, لأن الله تعالى لم يأمر نبيَّه / بطلب الازدياد من شيء إلا من العلم, والمراد بالعلم العلم الشرعي الذي يفيد معرفةَ ما يجب على المكلف من أمر دينه في عباداته ومعاملاته, والعلم بالله وصفاته وما يجب له من القيام بأمره وتنزيهه عن النقائص, ومدار ذلك على التفسير والحديث والفقه [5] .

وفي السنن عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله / يقول: إن الملائكة لتضع أجنحتها رضًا لطالب العلم [6] . قال القرافي: ولو لم تعلم الملائكة أن منزلته

(1) تفسير ابن كثير 2/ 24

(2) الذخيرة 1/ 41

(3) أبجد العلوم 1/ 61

(4) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (ص 215)

(5) فتح الباري 1/ 141

(6) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت