ذراري المسلمين، وانتقاء المدرسين الموثوق بدينهم وسلامة معتقدهم والجاري سلوكهم على السلامة والسداد، والحذر من جلب المدرسين، الذين مرجت عهودهم، وداخلتهم أمراض الشبهات، والشهوات؛ لما لاحتضانهم أولاد المسلمين من مخاطر لا تخفى.
الموقف الخامس:
كل هذا يجري بالأمس -ونأمل الخير إلى الأبد- أما اليوم فيأتي موقف المواقف في فاتحة العام الدراسي لهذا العام 1419:
دهى الجزيرة أمرٌ لا عزاء له هوى له أحد وانهد ثهلان
اليوم يُفتح في بلادنا:"البيت المظلم"، تحل في بلادنا أعظم ضربة توجه إلى هذه البلاد إنها قاصمة الظهر/ بفتح المدارس الأجنبية العالمية الاستعمارية.
اليوم هي على أرضنا ملء السمع والبصر.
اليوم نزلت في قلب الجزيرة العربية، حرم الإسلام وعاصمة المسلمين وقاعدتهم: نازلة الشؤم والخطر، نازلة أولى وسائل التبشير، وأدهى وسائل التنصير والتغريب، والنقلة الحادة بأولاد المسلمين من محاضنهم الإسلامية -المدارس الحكومية والأهلية الإسلامية- بنقلتهم وإسلامهم إلى محاضن الكفر والضلال والإباحية والإلحاد في: (المدارس العالمية-الأجنبية) .
إنها والله رزية وأي رزية تحل في قلب الجزيرة العربية بجوار الحرمين الشريفين في بلد التوحيد وتحكيم الشرع المطهر، في البلد الذي لا يجوز في تجنس الكافر بجنسيته، ولا تمليكه جزءً من أرضه، واليوم يؤذن لأعداء الله ورسوله وأعداء المؤمنين بفتح محاضن لأولادنا لمن ليسوا على ديننا: المدرس كافر أو عاهر، والمناهج مستوردة كافرة ...
إنه موقف الواقف، موقف الدهشة والاستغراب، والحسرة والندامة، والفجيعة والألم.
إنها ساعة الذهول فينا، فحق أن يقال لنا:"اصنعوا لآل جعفر طعامًا".
إنها قنطرة إلى مبدأ حرية تغيير الدين.
إنها درجة إلى: (عولمة التعليم) بين المدارس الدينية للملل المختلفة، وبينها وبين المدارس اللادينية -العلمانية-.
إنها حركة لهدم الماضي المشرق العريق والمستقبل المضيء باسم (تجديد البناء) ومن آثارها: كسر حاجز النفرة من الكفر والكافرين، ومنها: أنه لن يقال للكافر: يا كافر، بعد