وإننا في هذه البلاد -قلب الجزيرة العربية- حماها الله وسائر بلاد المسلمين من كل سوء -مرت بنا مواقف في مجال التعليم الوافد والمدارس الأجنبية منها:
الموقف الأول:
كنا في هذه البلاد نسمع عما حل في عامة أقطار العالم الإسلامي من المصيبة العظيمة، والرَّزية الفادحة الأليمة من السماح لأمم الكفر والضلال من النصارى، وغيرهم بفتح المدارس الأجنبية على أرض الإسلام، وجعلها محاضن لأولاد الجاليات في شعورهم الديني، وشعائرهم الدينية ... فنتألم لذلك، ونسأل الله -سبحانه- أن يرفع هذه البلاء عن المسلمين، وأن يعيذنا وإياهم من شرورها وأن لا نراها على أرضنا، وهي البقية الباقية اليوم.
الموقف الثاني:
وكنا نرى جهود المخلصين من العلماء والناصحين والغيورين في مصر والشام والعراق وغيرها في التحذير من هذه المدارس وتحريم افتتاحها، وتحريم إدخال أولاد المسلمين فيها، وأن هذا من أعظم المحرمات وأكبر الجنايات على ذراري المسلمين، ومستقبل الأمة الإسلامية، وتتكون جهودهم المباركة في مناصحة الولاة بإغلاقها، وفي احتساب الأهالي بفتح المدارس الأهلية الإسلامية؛ لاحتضان أولاد المسلمين، وتعليمهم فيها، وفي نشر المؤلفات والفتاوى والمقالات الصحفية في التحذير من هذه المدارس، إلى غير ذلك مما سترى خبره -إن شاء الله تعالى- في البيانات اللاحقة.
فنحمد الله على إقامة الحجة ويشاركهم من علمائنا من شاء الله في إقامتها، وندعو لنا ولهم بالثبات والمثوبة، ونحث ذوي اليسار على مد يد المعونة حسب القدرة.
الموقف الثالث:
بالأمس القريب يبذل الناصحون منا النصح، والتحذير من مخاطر ابتعاث شببة المسلمين في هذه الديار إلى بلاد الكفر، وإلى المدارس الأجنبية في البلاد الإسلامية؛ اتقاءً للمخاطر على عقيدتهم وسلوكهم وتلويث أفكارهم.
الموقف الرابع:
بالأمس القريب يبذل الناصحون منا النصيحة تلو الأخرى بحماية مناهج التعليم من نفثات السوء، ونفوذ الضلال إليها، وبتقوية المواد الدينية الإسلامية وغرس العقيدة في قلوب