إنهم أيها المسلمون، يتخذون من هذه المستشفيات والمدارس والملاجئ شباكًا يصطادون بها ضعفاء العقول من الأطفال والمرضى والفقراء والمعوزين.
أما في المستشفيات فإن المبشرين ينتهزون من مرض المسلم وفقره وضعفه وحاجته إلى الصحة فرصة لزحزحته عن دين الإسلام.
وأما في المدارس فإنهم يعلمون أولاد المسلمين أمورًا هي ضد الدين الإسلامي وضد محمد صلى الله عليه وسلم وضد القرآن الكريم، يبثون ذلك في الدروس كالسم في الدسم، ويصورون للأطفال محمدًا صلى الله عليه وسلم تصويرًا مخيفًا مزعجًا. ويفترون على الدين؛ والقرآن المجيد ما شاءوا أن يفتروا، ويرغمون هؤلاء الأطفال على تأدية صلواتهم معتمدين في ذلك كله على أن الأطفال ضعفاء الإدراك يسهل تشكيكهم وتحويلهم عن دينهم.
وأما في الملاجئ فإنهم يتصيدون الفقراء الذين مسهم الضر، ثم يضعونهم فيها فيطعمونهم ويكسونهم وعند ذلك يتصرف المبشرون في عقائدهم الدينية حتى يخرجوهم من دين الإسلام.
فإذا تم لهم ما أرادوا اجتهدوا في قطع صلة من نَصَّروه بأهله وذوي قرابته وربما غربوه إلى البلاد البعيدة التي لا يرجع منها إلى بلاده.
أيها المسلمون: إن مما فرضه الله على العلماء أن يذكروكم بما يوجبه الإسلام عليكم نحو هذه الأعمال الضارة بدينكم وأولادكم وإخوانكم وأمتكم.
فالواجب عليكم شرعًا أن تحبطوا أعمال المبشرين. وتباعدوا بينهم وبين أولادكم الذين هم فلذات أكبادكم.
يوجب عليكم الإسلام أن تنبذوا وتهجروا كل من يعرض ابنه أو بنته أو قريبه للدخول في هذه الأماكن الخبيثة والبيئات الضالة المضلة.
إن من يدخل ولده أو مريضه في هذه الأماكن الموبوءة بعد أن افتضح أمرها وتبينت الأعمال المروعة التي ترتكب فيها لهو الرجل المحتقر في نظر الدين بل الخارج من حظيرة الإسلام إن كان عالمًا بتلك النتائج التي يقصدها المبشرون راضيًا بها.
فيجب عليكم معاشر المسلمين أن تهجروه ولا تمكنوه من معاملتكم ولا يكون له في قلوبكم أي ميل أو عطف حتى يشعر بعظم ما ارتكب في حق دينه وأولاده وعشيرته فيفيء