إلى أمر الله ويرجع عن غيه ويخرج صغيره أو قريبه من الظلمات إلى النور.
أيها المسلمون: هل ترضون لأولادكم وإخوانكم أن يتخذوا غير الإسلام دينًا والله تعالى يقول: (ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) .
وهل يسوغ لكم أن تسلموا أولادكم إلى طائفة المبشرين وتخدعكم حيلهم والله تعالى يقول: (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقًا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين) .
وهل ترضون لبناتكم المسلمات أن يكن زوجات لمن ليسوا على دين الإسلام فيتصرفوا في أعراضهن ودينهن أين نخوتكم الإسلامية وأين غيرتكم على دينكم وأحسابكم وأنسابكم الكريمة.
أيها المسلمون: إذا أنتم تهاونتم في أمر دينكم فماذا يكون موقفكم غدًا بين يدي الله تعالى: (يوم لا تجزي نفسٌ عن نفسٍ شيئًا) أيها المسلمون: لقد علمتم أن أعمال هؤلاء المبشرين قامت على المستشفيات والمدارس والملاجئ ينشئونها في المدن والقرى ويتصيدون لها من هنا ومن هنا من أوقعهم الفقر وسوء الحظ في حبائلهم.
فالإسلام يوجب عليكم أن تجتثوا الوباء من أساسه فتنشئوا مثل هذه المستشفيات والمدارس والملاجئ وتقوموا بالنفقة عليها إنقاذًا لدينكم وأعراضكم ومنعًا لفقرائكم ومعوزيكم من الذهاب إلى تلك الأمكنة الموبوءة التي علمتم أغراض المبشرين من إنشائها.
قال الله تعالى: (وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) وقال تعالى: (وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين) وقال تعالى: (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم) .
أيها المسلمون: إن إنقاذ الدين الإسلامي وأولاد المسلمين بإنشاء مثل هذه المستشفيات والمدارس والملاجئ والإنفاق عليها واجب على الأمة الإسلامية حكومة وشعبًا على اختلاف الطبقات وفي المقدمة العلماء كل بحسب قدرته وما يستطيع بذله - وواجب العلماء أن يبذلوا أموالهم ونصحهم وإرشادهم الناس بالحجة والبرهان إلى معرفة ما يوجبه